أخبار

ضرورة توجيه التغيرات الضريبية للمساعدة على التعافي من آثار كورونا وتعزيز مكافحة أزمة المناخ في دول مجموعة العشرين، وفق بحث أجرته جهات محاسبية

26-تشرين الأول-2021

تقرير مشترك جديد صادر عن جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين، ومعهد المحاسبين القانونيين في أستراليا، والاتحاد الدولي للمحاسبين، يفيد بوجود انخفاض في الدعم العام لمجال التعاون الضريبي رغم اتفاقية التعاون الضريبي الأخيرة

نيويورك – لا بد أن تُستخدم الحوافز الضريبية لتحقيق نتائج إيجابية على المستوى العالمي، مثل التعافي الاقتصادي من الجائحة وتفادي الأزمة المناخية، وذلك وفقاً لنتائج بحث جديد مشترك صدر عن جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين، ومعهد المحاسبين القانونيين في أستراليا، والاتحاد الدولي للمحاسبين.

وأشارت نتائج الاستبيان الذي استطلع آراء 8000 شخص من دول مجموعة العشرين ونيوزيلندا إلى أن ثلثي المشاركين (66%) دعموا بشدة استخدام الأنظمة الضريبية لمساعدة الأشخاص والشركات الصغيرة على التعافي في أعقاب الآثار التي خلفتها جائحة كورونا

يمكنك الاطلاع على التقرير الكامل بعنوان ثقة الجمهور العام في الضرائب: استبيان عن ثقة الجمهور العام في مجموعة العشرين في الأنظمة الضريبية من على هذا الرابط  

أيد المجيبون أيضاً وبشدة الإعفاءات الضريبية المماثلة لدعم الجهود المبذولة لمعالجة "الاتجاهات العالمية الكبرى"، مثل مكافحة أزمة المناخ، والجهود المبذولة لدعم مدخرات التقاعد، حيث يعتقد 66٪ أن هذه الحوافز ستكون مناسبة.

ومن المدهش أن الاستبيان توصل إلى أن الدعم قد انخفض في 15 دولة من الدول العشرين من حيث التعاون الدولي في المجال الضريبي. وذلك رغم من حقيقة أن عام 2021 قد شهد تطورات تاريخية في التعاون الدولي في المجال الضريبي، بما في ذلك اتفاقيات أبرمتها دول مجموعة السبعة لفرض حد أدنى بنسبة 15% ضرائب على الشركات.

وتأتي الدراسة بعنوان، ثقة الجمهور العام في الضرائب، والتي أجريت في الربع الأول من عام 2021، بعد تقريرين سابقين عن هذا الموضوع في 2017 و2019.

وقد قدمت الدراسة نتائج رئيسية أخرى أعطت نظرة عما إذا كان دافعو الضرائب في الدول المختلفة يشعرون بأنهم يدفعون "مبلغاً معقولاً من للضرائب". وبشكل عام، مال معظم المجاوبين للموافقة على أن معدلات الضرائب التي يسددونها معقولة وذلك في مختلف درجات الأجور.

ومع ذلك، صرح أقل من واحد من كل أربعة مجاوبين في دول مجموعة العشرين بأن ذوي الدخول المرتفعة يدفعون مبلغاً معقولاً للضرائب في دولهم.

وفي حين رأى 33% من المجاوبين أن الشركات المحلية تدفع على الأرجح مبلغاً معقولاً للضرائب، كان هناك اعتقاد سائد، في سبع دول، أن الشركات متعددة الجنسيات تدفع مبالغ متدنية للغاية للضرائب.

ورغم هذا التشكك، ساند 49% من المشاركين بشكل عام الاستعانة بالحوافز الضريبية لجذب استثمارات الشركات متعددة الجنسيات. كان هناك أيضاً انخفاض من 44٪ إلى 39٪ في عدد المتطلبات الداعمة لحمل الشركات متعددة الجنسيات على نشر معلومات ضريبية مفصلة، رغم أن الغالبية العظمى لا تزال تدعم فكرة أن تشارك الشركات المتعددة الجنسيات جميع معلوماتها مع السلطات الضريبية المحلية.

أزاح الاستطلاع الستار أيضاً عن مستويات متفاوتة من الثقة في السلطات الضريبية العالمية وفي اللاعبين المنتمين للنظام الضريبي. وتوجد حالة من الاستقطاب فيما يتعلق بالسلطات الضريبية، لأن 43% من المجاوبين أفادوا بأنهم يثقون، أو أنهم يثقون بشدة، في السلطات الضريبية، في حين أفاد 22% من المجاوبين أنهم لا يثقون في تلك السلطات. وبشكل عام، ارتفعت معدلات الثقة في الهيئات الحكومية الضريبية بشكل طفيف.

ووفقا للنتائج فإن (55%) من المحاسبين الضريبيين المهنيين يحظون بأعلى مستويات الثقة، يليهم المحامون الضريبيون المهنيون (50%). ورغم الارتفاع الطفيف في مستوى الثقة الذي نشهده في الوقت الحالي، ما زال السياسيون هم أدنى مجموعة تحظى بالثقة، بنسبة 22% فقط من صافي انعدام الثقة.

ويُنظر إلى المحاسبين أيضاً على أنهم يساهمون في كفاءة الأنظمة الضريبية من خلال جعلها أكثر كفاءة وفعالية وإنصافًا.

وطرح الاستبيان أيضاً أسئلة عن الثقة التي وضعها الأشخاص من دول مختلفة في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بشأن موضوع الضرائب. كانت وسائل التواصل الاجتماعي هي أقل المصادر موثوقية، فلم يثق بها أكثر من 40٪ من المجاوبين، أما أداء وسائل الإعلام التقليدية فكان أفضل إلى حد ما، حيث سجلت أعلى من 30٪ من حيث انعدام الثقة.

وكانت الثقة العامة في وسائل التواصل الاجتماعي أعلى في الهند والصين، ولكنها كانت في أدنى معدلاتها في نيوزيلندا وفرنسا. انعكست هذه النتائج على وسائل الإعلام التقليدية، حيث وضعت الصين والهند ثقة كبيرة في تغطيتها الضريبية في حين سجلت فرنسا أعلى معدلات انعدام الثقةوشهدت وسائل الإعلام في روسيا أيضاً معدلات انعدام ثقة وصلت إلى 54%.

وفي تصريح لمعد التقرير، جيسون بايبر، رئيس قسم الضرائب في جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين قال: "ستكون العلاقة بين دافعي الضرائب والحكومات، وبين الشركات والمجتمع والأنظمة الضريبية، أساسية لرسم شكل الاقتصادات التي تدعمنا جميعاً خلال السنوات القادمة". وأضاف "ثقة الجمهور العام هي أمر جوهري بالنسبة للروح الضريبية، وهذه الثقة تعني ميل الأشخاص والشركات لدفع ضرائبهم طوعاً دون تدخل السلطات الضريبية. "

ومن خلال القصص التي يتم تناقلها، أكد كثير من المجاوبين على أهمية التوعية المالية منذ الصغر، ليفهم الناس أهمية الضرائب.

وقد صرح أينسلي فان أونسيلين، الرئيس التنفيذي لمعهد المحاسبين القانونيين في أستراليا، بأنه "إلى جانب حالة عدم التيقن التي نتجت عن الجائحة، شهد هذا العام أيضاً تطورات تاريخية في التعاون الضريبي على المستوى الدولي، وذلك بإبرام اتفاقيات سياسية في إطار العمل الشامل بين مجموعة السبعة، ومجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والذي بدأ قبل صدور هذه السلسة من التقارير."  وأضاف أونسيلين أن "السياسات الضريبية يجب أن تهدف إلى المساعدة في مواجهة تحديات مثل التغيرات المناخية وشيخوخة السكان، التي لم تعد قضايا ستنظر في المستقبل، تلك قضايا مفروضة علينا ويجب مواجهتها في الوقت الراهن.

فالأنظمة الضريبية التي تعمل بشكل جيد والمستويات المرتفعة من الثقة التي يضعها دافعو الضرائب والتي تستند إلى مهنة المحاسبة الصلدة التي تصمم وتسبر غور التداعيات الضريبية تمثل أمراً حيوياً ونحن نتطلع لرسم مستقبل أفضل."

العلاقة المتبادلة بين الرفاه الاجتماعي والنظام الضريبي الفعال والنمو الاقتصادي هي علاقة واضحة، بغض النظر عن الاختلافات الثقافية أو الآراء المتباينة عمن يدفع ضرائب كافية أو كيفية إنفاق الأموال التي يتم تجميعها.

وقال كيفن دانسي، رئيس الاتحاد الدولي للمحاسبين "باعتبارنا قادة في مهنة المحاسبة العالمية، نحن فخورين بأن نرى مستويات مرتفعة من الثقة في المحاسبين المهنيين، يجسد ذلك المهنة التي نعرفها. وفي نفس الوقت، نستوعب أنه يوجد على الدوام ما يمكن إضافته للحفاظ على تلك الثقة وتعزيزها."

 الاتحاد الدولي للمحاسبين

هو المنظمة العالمية المختصة بمهنة المحاسبة وخدمة المصلحة العامة من خلال تعزيز المهنة والمساهمة في تنمية اقتصادات دولية قوية. يتكون الاتحاد الدولي للمحاسبين من 180 عضواً وجمعية في أكثر من 130 دولة ودائرة اختصاص، ويمثل الاتحاد الدولي للمحاسبين أكثر من 3 مليون محاسب في الممارسة العامة، والتعليم، والخدمة الحكومية، والصناعة والتجارة.

وعلى مدار أربعة عقود، مثل الاتحاد الدولي للمحاسبين المهنة العالمية ودعم تطوير وتبني وتنفيذ المعايير الدولية التي تدعم مساهمات مهنة المحاسبة العالمية في الوقت الراهن. وقد حافظ الاتحاد الدولي للمحاسبين على منهج طويل الأجل لبناء وتعزيز مهنة محاسبة عالمية تدعم المنظمات التي تتمتع بالشفافية والمصداقية والاستدامة بالإضافة إلى الأسواق المالية والاقتصادات. لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة هذا الرابط

جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين  ACCA

هي جمعية تضمن 233000 عضواً و536000 عضواً مستقبليًا في 178 دولة ومنطقة تدعم أعلى القيم المهنية والأخلاقية. تؤمن الجمعية بأن المحاسبة هي مهنة أساسية في المجتمع تدعم كلاً من القطاعين العام والخاص، لذا تلتزم بتطوير مهنة محاسبة عالمية قوية وبالحفاظ على الفوائد العديدة التي يحققها تطوير تلك المهنة للمجتمع والأفراد.

ومنذ عام 1904، أصبح دعم المصلحة العامة جزءاً لا يتجزأ من "هدف الجمعية". وحيث أنها منظمة غير هادفة للربح، فإنها تبني مهنة عالمية مستدامة من خلال إعادة استثمار الفائض الذي تحققه لتقديم قيمة للأعضاء وتطوير المهنة للجيل القادم.

ومن خلال المؤهلات الرائدة التي تتمتع بها جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين على مستوى العالم، تتيح للجميع في كل مكان في العالم فرصة لتجربة مهنة مجزية في المحاسبة والمالية والإدارة. وبالاستعانة بالأبحاث القيمة التي تجريها الجمعية، تقود المهنة بالإجابة على الأسئلة المعاصرة وإعداد نفسها للمستقبل.

شكّلت جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين ومعهد المحاسبين القانونيين في أستراليا تحالفاً استراتيجياً لصالح الأعضاء وللمساعدة على تشكيل مستقبل المهنة. لمعرفة المزيد عما تقدمه الجمعية، يرجى زيارة هذا الرابط accaglobal.com

عن معهد المحاسبين القانونيين في أستراليا

يمثل معهد المحاسبين القانونيين في أستراليا ونيوزيلندا أكثر من 128.000 مالي مهني، ويدعمهم لإحداث فرق في الأعمال والمنظمات والمجتمعات التي يعملون ويعيشون فيها. ويعزز مهمة معهد المحاسبين في دعم المعايير الأخلاقية السامية، وتقديم خدمات ترقى للعالمية وتعليم مستمر مدى الحياة للأعضاء ودعم المصلحة العامة. www.charteredaccountantsanz.com

المصدر: www.ifac.org

login