أخبار

الإعداد لمعايير إدارة الجودة الجديدة: المعيار الدولي لإدارة الجودة 1 " تقييم النظام ومراقبته "

24-شباط-2022

 

كريستين س. ألبو، (FCPA, FCA, ICD.D)

إن المعيار يتطلب تقييم نظام إدارة الجودة مرة واحدة سنوياً على الأقل في نقطة زمنية معينة. والهدف من نظام إدارة الجودة هو إمداد الشركة بتأكيد معقول على أن الشركة وموظفيها يقومون بمسؤولياتهم ويؤدون العمليات وفقاً للمعايير والمتطلبات ويصدرون تقارير عن العمليات تتسم بأنها ملائمة للظروف.

وفي سياق المعيار الدولي لإدارة الجودة 1، التأكيد المعقول هو مستوى مرتفع ولكن غير مطلق من التأكيد، وهو تقييم للنظام يقدم للشركة نتائج تفيد بأن الأهداف قد تحققت، فيتطلب المعيار من الشركة أن تؤسس عملية متابعة وإجراءات تصحيحية لتقديم معلومات موثوقة وذات صلة وفي التوقيت المناسب عن تصميم نظام الشركة لإدارة الجودة وتنفيذه وتشغيله، وكذلك لاتخاذ إجراءات للاستجابة لأوجه القصور التي حُددت.

تصميم أعمال المتابعة وتنفيذها

ولتقييم نظام إدارة الجودة، على الشركة أن تنفذ أعمال متابعة تختلف عن الشركات الأخرى، حيث لا بد من أن تُصمم كل شركة أعمالها الخاصة بالمتابعة بما يتناسب مع طبيعة عملها وظروفها. على سبيل المثال، عند تحديد مدى أعمال المتابعة، تراعي الشركة التقييمات التي وضعت للمخاطر التي تمس الجودة، وتصميم الاستجابات على المخاطر، وأي تغييرات قد تكون طرأت على نظام إدارة الجودة. وعلى الشركة أن تراعي أيضاً المعلومات الأخرى ذات الصلة بما في ذلك أي شكاوى أو ادعاءات، ونتائج عمليات المتابعة السابقة والمعلومات التي حصلت عليها من عمليات الفحص الخارجية. ومع ذلك، ووفقاً لما هو متبع في المعيار الحالي، لا تُغني عمليات الفحص الخارجية عن إجراء مهام المتابعة في الشركة.

وقد تتأثر طبيعة مهام المتابعة وتوقيتها ومداها بمسائل أخرى، تشمل حجم الشركة وهيكلها وتنظيمها والموارد التي تستهدف الشركة استخدامها لتتمكن من أداء مهام المتابعة. وفي الشركات الأقل تعقيداً، قد تكون مهام المتابعة بسيطة، لأن المعلومات عن عمليات المتابعة والإجراءات التصحيحية قد تكون متوفرة بسهولة على شكل المعرفة التي تتمتع بها القيادة وتفاعلها مع نظام إدارة الجودة. أما في الشركات الأكثر تعقيداً، ستتخذ مهام المتابعة شكلاً أقوى، ليشترك فيها عدد أكبر من الأشخاص بالاستعانة بسياسات وإجراءات أكثر تفصيلاً. بمعنى أن الشريك في شركة صغيرة سيتمكن من متابعة أعمال الشركة بصورة أكبر مقارنة بالشريك في الشركات الأكبر والأكثر تعقيداً. ويمكن تصور الفرق في أداء مهام المتابعة والإجراءات التصحيحية في مكتب واحد مقارنة بين أدائها في مكاتب متعددة.

فحص الملفات

من أحد مهام المتابعة الإلزامية هو فحص العمليات المكتملة. والحكم المهني سيكون مطلوباً بخصوص تحديد العمليات وشركاء العمليات الذين سيقع عليهم الاختيار للفحص. ومتطلبات الاختيار هي أن يقع الاختيار على عملية واحدة مكتملة على الأقل لكل شريك وذلك بصفة دورية، ولكن قد توجد أسباب لاختيار ملف ما على أساس أكثر تكراراً. على سبيل المثال، في حالة العمل مع شريك جديد، أو شريك يعمل على نوع جديد من العمليات، أو في الحالات التي وقعت فيها مشكلات اكتشفت في عمليات فحص سابقة

وبشكل منفصل ومستقل عن عمليات فحص الملفات المكتملة التي تجرى ضمن مهام المتابعة، يقدم المعيار أيضاً مفهوم الفحص أثناء أداء العمليات. أي فحص العمليات التي لم يصدر تقريرها بعد. ورغم أن هذه العمليات قد تبدو مشابهة لعمليات فحص الملفات المكتملة، إلا أن الهدف منها مختلف. فالمراجعات على تلك الملفات تأتي استجابة لخطر جودة تم تحديده وذلك مقارنة بفحص الملفات بالكامل والذي يعد من ضمن مهام المتابعة.

تقييم المشكلات وتحديد أوجه القصور

من المتوقع بشكل كامل أن تكتشف عمليات المتابعة مشكلات، ومع ذلك، لا تؤدي جميع المشكلات إلى وقوع أوجه قصورولابد من تقييم المشكلات لتحديد ما إذا كانت تشكل أوجه قصوروتنتج أوجه القصور عما يلي:-

  1. عدم تحقيق هدف من أهداف الجودة.

  2. عدم تحديد خطر من المخاطر التي تمس الجودة أو عدم تقييمه بشكل ملائم.

  3. عدم تصميم أو تنفيذ الاستجابات التي تؤدي إلى الحد من احتمالية وقوع خطر جودة إلى مستوى منخفض مقبول.

  4. الاستجابة لا تعمل بفعالية.

فيما يلي سنرى مثالاً على كل النقاط الواردة أعلاه. فلنفترض وجود شركة متوسطة الحجم بها ستة شركاء وخمسين موظفاًوبناءً على مهام المتابعة، قد تظهر أوجه القصور في الحالات التالية:

  1. غياب هدف جودة متعلق بالمراجعة والإشراف على الموظفين.

  2. بناءً على طبيعة الشركة وظروفها وحقيقة أن بها عدد كبير من الموظفين، سيكون من المتوقع وقوع خطر يمس الجودة. وإذا لم يكن ذلك ما سيحدث، على الأرجح سيظهر وجه قصور

  3. قد ينشأ وجه قصور أيضاً إذا خلصت الشركة إلى وجود خطر يمس الجودة مع عدم تصميم استجابة لمعالجته أو عدم تنفيذها. على سبيل المثال، لا توجد في الشركة سياسة أو إجراءات تشير إلى مراجعة جميع الأعمال التي يؤديها الموظفون المبتدئون من طرف موظفين في درجة وظيفية أعلى.  

  4. وأخيراً، قد يوجد وجه قصور لأن الشركة قد صممت استجابة ولكن بناءً على نتائج المتابعة وعلى عمليات فحص الملفات المكتملة، يبدو أن الشركة لا تجري عمليات مراجعة. بمعنى أن الاستجابة لا تعمل بفعالية

عند تحديد وجه قصور، لابد من تقييم شدته ومدى انتشاره. هل وجه القصور هو حالة غير متكررة أم هل هو منتشر على نطاق الشركة بأكملها؟ بالإجابة على هذا السؤال، من الضروري ومن بين المتطلبات، أن يُراعَى السبب الجذري لوجه القصور. والإجابة على ذلك ستقود إلى اتخاذ الإجراءات التصحيحية المختلفة. إذا كان وجه القصور خاص فقط بعملية أو بفريق عملية، ربما يكون الحل هو تقديم مزيد من التدريب، أما لو كان وجه القصور منتشراً في الشركة، ربما يكون الحل هو تغيير نماذج الشركة بالإضافة إلى توفير التدريب.

الخلاصة والخطوات المستقبلية

المتابعة والتصحيح هو المكون الأخير من مكونات نظام إدارة الجودة. لذا عليك تصميم أعمال المتابعة الملائمة لشركتك وتنفيذها. وأنت تعمل على تحقيق ذلك عليك أن تراعي طبيعة شركتك وظروفها.  

وعليك أن تبدأ فوراً. فما نحن ببعيدين عن تاريخ النفاذ في 15 ديسمبر/ كانون الأول 2022.  اقرأ المعيار. فكر في طبيعة شركتك وظروفها وفي أنواع العمليات التي تؤديها. عَيّن قائداً، وحدد النهج الذي ستتبعه في عملية تقييم المخاطر. أسس لعمليات المتابعة والإجراءات التصحيحية. وأحصل على مزيد من الإرشادات إذا لزم الأمر


كريستين س. ألبو، (FCPA, FCA, ICD.D)

كريستين هي مؤسس ASK KSA Consulting Inc، وهي المؤسسة التي تقدم خدمات استشارية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة للمساعدة على ضمان تنفيذ عمليات التأكيد الخاصة بها بأسلوب فعال يتسم بالكفاءة وتلبي متطلبات العمل في المجال العام. وتعمل كريستين عن كثب مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في جميع جوانب الممارسة، ويشمل ذلك المتابعة وفحص الملفات والمراجعات على جودة العمليات وتقييم كفاءة الملفات. ومن المكونات الأخرى الكبرى للعمل الذي تقوم به كريستين هو إعداد وتقديم جلسات التطوير المهني للشركات على اختلاف أحجامها. تعمل كريستين في الممارسة العامة منذ ثلاثة عقود أو أكثر. وتتمتع بخبرة متميزة بسبب عملها في (PricewaterhouseCoopers LLP) حيث كانت مسؤولة عن كثير من عملاء الشركات العامة والخاصة التي تعمل في صناعات مختلفة. وفي هذا العمل، طورت كريستين خلفية عملية قوية وأصبحت قادرة على التعامل مع المسائل المعقدة. ولدى كريستين معلومات متعمقة بمعايير التأكيد، ولديها خبرة عملية كبيرة في المهنة. وهي عضو في المجموعة الاستشارية التابعة للمجلس الكندي للتدقيق والتأكيد والمختصة بتدقيق المنشآت الأقل تعقيداً، وعملت مع كثير من مجالس المحاسبة المهنية الإقليمية ولجان فرق العمل الكندية. وعلاوة على ذلك، تكتب كريستين وتحاضر في دورات تدريبية عن التأكيد لجميع هيئات المحاسبة المهنية في كندا. ويعرف عنها الشغف والمهارة القيادية والقدرة على تحقيق أعلى المعايير دون التفريط في الجودة

 للمزيد عن كريستين س. ألبو، (FCPA, FCA, ICD.D)

المصدر:  www.ifac.org


login