أخبار

الإرشادات الجديدة بخصوص الاستدامة الصادرة عن لجنة المنظمات الراعية

07-أيار-2023




نيويورك - نشرت لجنة المنظمات الراعية (كوسو) إصداراً بعنوان  تحقيق الرقابة الداخلية الفعَّالة على إعداد تقارير الاستدامة - بناء الثقة من خلال الرقابة الداخلية وفقاً لمنهج لجنة المنظمات الراعية - إطار متكامل". أُسست هذه الإرشادات الجديدة على إطار عام 2013 الصادر عن اللجنة والخاص بتقييم نظم الرقابة الداخلية وتحسينها على جميع أنواع معلومات الأعمال التي تستخدم في إعداد التقارير الخارجية الشاملة وفي اتخاذ المؤسسات للقرارات.

واستخدم هذا الإطار المعروف باسم ICIF-2013 (الرقابة الداخلية على إعداد التقارير المالية 2013) والإطار السابق له ICIF 1992 على الصعيد الدولي لأغراض الرقابة الداخلية على إعداد التقارير المالية، وفقاً لمتطلبات قانون (ساربينز أوكسلي) الأمريكي، على سبيل المثال. يطبِق الإطار الجديد للرقابة الداخلية على تقارير الاستدامة مبادئ إطار عام 2013 للرقابة الداخلية على إعداد التقارير المالية والمتعلقة بالاستدامة، مما يسمح بإتاحة بيانات أكثر موثوقية وإفادة في اتخاذ القرارات للأطراف المعنية المتعددة.

ولجنة المنظمات الراعية، التي أسست عام 1985 استجابة للمخاوف بخصوص جودة إعداد التقارير المالية في الولايات المتحدة الأمريكية، هي منظمة مكونة من خمس منظمات تدقيق ومحاسبة دولية وهي: جمعية المحاسبة الأمريكية (AAA)، والمعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين المعتمدين (AICPA)، ومنظمة التنفيذيين الماليين الدوليين (FEI)، ومعهد المدققين الداخليين (IIA)، ومعهد المحاسبين الإداريين (IMA).

وقد تحدث "جيف طومسون"، الرئيس والمدير التنفيذي الذي تقاعد مؤخراً من معهد المحاسبين الإداريين، والعضو السابق في مجلس لجنة المنظمات الراعية، والمؤلف الرئيسي للإرشادات التكميلية، عن أهمية الرقابة الداخلية على تقارير الاستدامة، وسبب أن لتلك الإرشادات قيمة خاصة في الوقت الراهن.

وقال: "الإجابة المختصرة هي أن تقارير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات والإدارة المستدامة للأعمال هما الاتجاه السائد. وتتزايد مطالبات الجهات التنظيمية وواضعي المعايير على الصعيدين الدولي والمحلي بأن تعد المنظمات تقاريراً عن مخاطر الأحداث المتعلقة بالمناخ وأثرها على النتائج المالية في الحاضر والمستقبل. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يصدر مجلس معايير الاستدامة الدولية القواعد النهائية المتعلقة بالإفصاحات العامة والإفصاحات المتعلقة بمخاطر المناخ بحلول 30 يونيو/ حزيران2023، ومن المتوقع أن تصدر هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية قواعدها النهائية بخصوص الإفصاحات عن مخاطر المناخ قريباً."

وتزايد الطلب على وجود إرشادات عن إعداد تقارير بخصوص الاستدامة لا يأتي فقط من الجهات التنظيمية وواضعي المعايير، ولكن أيضاً من أطراف معنية مؤسسية أخرى، وفقاً لتصريح "طومسون".

"توجد دعوة وجهها المستثمرون للشركات تحثها على اتخاذ إجراءات وتبني منهجاً متعدد التخصصات بخصوص النتائج التي تبرهن أنه على المنظمات أن تخلق مجتمعات أقوى وكوكباً أكثر أماناً - بالتركيز على الأشخاص والأرباح والكوكب والمنظمات التي تحقق بالفعل أرباحاً مع التركيز على الهدف. وتزايد تقييم وكالات التصنيف للشركات ليس فقط بناءً على النسب المالية التي تحققها ولكن على التزامها بمبادرات الاستدامة. ويرغب الموظفون في العمل لدى الشركات التي تهتم بالاستدامة وبتحقيق الأرباح مع التركيز على الهدف، والتي بالإضافة إلى زيادة التأكيد على تحليل البيانات والتكنولوجيا، تقطع خطوات عظيمة نحو اجتذاب جيل الألفية وسرد قصة مهنية مؤثرة تصنع الفارق. ولذا إذا اتفقنا على الأساس المنطقي القائل بأن تقارير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات والإدارة المستدامة للأعمال هما الاتجاه السائد، فعلينا أن نطرح تساؤل: هل علينا أن نثق في البيانات؟ لتقارير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات طبيعة مختلفة. فهي تستند بشكل أكبر على التقديرات وهي تقارير نوعية وغير مهيكلة ولها نظرة مستقبلية، وتتطلب اشتراك عدة إدارات ومجموعات من داخل وخارج سلاسل القيمة في المنظمات. وبسبب المخاطر المناخية، وأثر التكنولوجيا الخضراء، والانتقال من استخدام مصادر الطاقة الحالية للمصادر المستقبلية بما في ذلك نمذجة البيانات، والتسعير، والتمويل، وأكثر - فلا بد أن نثق في البيانات التي تستخدم في إعداد التقارير الخارجية الشاملة وفي اتخاذ القرارات الداخلية التي تؤثر على أطراف معنية متعددة. وهنا يأتي دور الرقابة الداخلية. هذا الأمر مفيد للأعمال، ويتحمل جميع أطراف العمل المسؤولية عن ذلك حتى لو كان من يسهل هذا العمل هو فريق المحاسبة والماليات."

إطار الرقابة الداخلية على تقارير الاستدامة الجديد والصادر عن لجنة المنظمات الراعية هو إطار رقمي توظف فيه الرسوم البيانية والمقابلات الشخصية ودراسات الحالات لتوضيح كيفية استخدام إطار الرقابة الداخلية لإعداد التقارير المالية 2013 بمكوناته الخمسة ومبادئة السبعة عشر علاوة على نقاط التركيز التي تأتي في شكل تطبيقات تصل إلى أكثر من خمسة وسبعين تطبيقاً في ظل معلومات الأعمال دائمة التطور التي تخدم المستثمرين وغيرهم من الأطراف المعنية.

ويؤكد "جيف طومسون" على أن هذه هي أيضاً فرصة سانحة للمحاسبين المهنيين، وخاصة المديرين الماليين والمراقبين، ليسردوا قصة كاملة عن أداء المنظمات، بداية من النتائج المالية على المدى القصير ووصولاً إلى النتائج المالية على المدى البعيد وأثرها على الأشخاص والمجتمع والكوكب والذي يتشارك الجميع في موارده المحدودة.

"نعتقد أن فرق الإدارة المالية هي المنظمة لهذا الأمر، وهذا هو المبدأ الأساسي الذي يتبعه الاتحاد الدولي للمحاسبين والمجموعة الاستشارية للمحاسبين المهنيين في الأعمال التابعة للاتحاد. فمن أفضل من فريق من داخل المنظمة يمكنه أن يعد التقارير عن النتائج المالية وغير المالية ويديرها ويحللها ويقيمها إن لم يكن هو الفريق المالي الذي يتمتع بعقلية مستندة إلى البيانات والقواعد المهنية الأخلاقية؟  هذه فرصة رائعة لنا معشر المحاسبين المهنيين وشركاء الأعمال الاستراتيجيين لإحداث الفارق للأطراف المعنية المتعددة."

يمكن الاطلاع على إصدار لجنة المنظمات الراعية (كوسو) بعنوان "تحقيق الرقابة الداخلية الفعالة على إعداد تقارير الاستدامة - من  هذا الرابط

بقلم:-

آني برينيش

ستاثيس جولد

مدير اتصالات، الاتحاد الدولي للمحاسبين

مدير مجموعة العمل الاستشارية المعنية بالمحاسبين المهنيين في مجال الأعمال والتابعة للاتحاد الدولي للمحاسبين

 

 المصدر: www.ifac.org

login