أخبار
الإبلاغ عن الأعمال المشتبه فيها -الالتزامات القانونية للمحاسبين بشأن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بقلم: طلال أبوغزاله (الجزء3)
26-آب-2024
يقدم هذا القسم معلومات مهمة للمحاسبين عن نظام الإبلاغ الذي يجب أن يكون متاحاً في جميع الدول، وعما ينبغي الإبلاغ عنه، وإجراءات الإبلاغ، والإجراءات التي تتخذ بعد الإبلاغ.
تنص التوصية رقم 20 من توصيات مجموعة العمل المالي (FATF) على ما يلي: "إذا اشتبهت مؤسسة مالية أو توفر لديها أسباب معقولة تدعوها للاشتباه بوجود أموال ناتجة عن نشاط إجرامي، أو مرتبطة بتمويل إرهاب، فينبغي أن تكون هذه المؤسسة مطالبة، بموجب القانون، بإبلاغ وحدة المعلومات المالية فوراً."
وتطلب التوصية رقم 23 من توصيات (FATF) من المحاسبين الإبلاغ عن المعاملات المشبوهة المنصوص عليها في التوصية رقم 20. وتنص التوصية رقم 23 على أنه "ينبغي أن يطلب من المحامين وكتاب العدل وغيرهم من أرباب المهن القانونية والمحاسبين الإبلاغ عن المعاملات المشبوهة عند تورطهم، نيابة عن عميل، في معاملات مالية متعلقة بالأعمال المنصوص عليها في الفقرة (ب) من التوصية 22. وينبغي حث الدول وبقوة على توسيع نطاق مطلب الإبلاغ ليشمل بقية الأعمال المهنية للمحاسبين، بما في ذلك التدقيق".
ويطلب من المحاسبين الإبلاغ عن المعاملات المشبوهة، بالإضافة إلى المعاملات المشبوهة المحددة، وبذلك يمكنهم إعداد تقارير عن بعض السيناريوهات التي تشمل هياكل أعمال مشتبه فيها أو ملفات إدارية ليس لها أساس منطقي اقتصادي مشروع وتنطوي على معاملات مشبوهة، مثل الاختلاس، وتزوير الفواتير أو شراء الشركات لبضائع ليس لها علاقة بأعمالها . ووفقاً لما هو موضح في الإيضاح المرفق بالتوصية 23، لا ترقى محاولات المحاسبين ثني العميل عن التورط في أعمال غير مشروعة لكونها تنبيهاً للعميل.
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن النهج القائم على المخاطر هو نهج ملائم لأغراض تحديد الأعمال أو المعاملات المشبوهة، بتوجيه موارد إضافية للمناطق التي حدد أنها مرتفعة الخطورة. وقد توفر السلطات المعنية ذاتية التنظيم معلومات للمحاسبين بإمكانهم الاستعانة بها في النهج الذي يتبعونه عند تحديد الأعمال أو المعاملات المشبوهة، وفقاً للنهج القائم على المخاطر. وعلى المحاسبين إجراء تقييمات دورية لمدى كفاية أنظمتهم التي تستخدم في تحديد الأعمال أو المعاملات المشبوهة والإبلاغ عنها.
وعلى المحاسبين مراجعة إجراءات العناية اللازمة بخصوص العملاء في حال اشتباههم في غسيل الأموال/ تمويل الإرهاب.
1. نظام الإبلاغ
على الحكومات العربية التأكد من أن أنظمة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب الخاصة بها تشمل المحاسبين باعتبارهم منشآت مبلغة ولذا من المتوقع منهم رفع تقارير خارجية لوحدة المعلومات المالية. وعليها أيضاً أن تتأكد من وجود إجراءات إبلاغ داخلي تمكن الموظفين من الإبلاغ في حال معرفتهم أو اشتباههم في غسيل الأموال أو تمويل الإرهاب، علاوة على تعيين مسؤول إبلاغ عن غسيل الأموال، ومسؤوليته استلام تلك التقارير (انظر القسم 3-4).
وإذا علم شخص ما (أو كان لديه معلومات تدعوه للاعتقاد) بوقوع عمليات غسيل أموال أو تمويل إرهاب ولم يبلغ مسؤول الإبلاغ عن غسيل الأموال بذلك (أو وحدة المعلومات المالية في الحالات الاستثنائية)، فإن ذلك يعد جريمة.
ومن واجبات مسؤول الإبلاغ عن غسيل الأموال دراسة جميع تقارير المعاملات المشبوهة الداخلية، وإذا تشكك هو أيضاً في وقوع عمليات غسيل الأموال أو تمويل الإرهاب فعليه أن يرفع تقرير لوحدة المعلومات المالية.
ونظراً لعدم وجود إرشادات محددة بشأن ما يمكن أن يشكل "اشتباهاً" في حالات غسيل الأموال، فما ينبغي البحث عنه هو مؤشر على أن الأموال أو الأصول الناتجة عن معاملة قد وصلت إلى العميل بسبب أعمال غير مشروعة. وفي حالة تمويل الإرهاب، يجري البحث عن مؤشر على أن المعاملة مرتبطة بشكل أو بآخر بالإرهاب، أو بمجموعة إرهابية، أو عملية إرهابية (مخطط لها في المستقبل أو وقعت في الماضي).
والمعاملة المشبوهة هي المعاملة التي تثير الشكوك أو تتسبب في الانزعاج أو القلق أو عدم الثقة - حتى بدون أدلة كافية. وتجدر الإشارة إلى أن مصطلح "المعاملة" يشمل المعاملات المكتملة أو المقترحة أو التي توجد محاولات لتنفيذها.
والاشتباه ليس مجرد تساؤل فارغ، أو شعور مبهم بعدم الارتياح أو الفهم سواءً كان ناتجاً عن عدم كفاية المعلومات أو الجهل أو السذاجة أو إجراءات العناية غير الكافية من جهة الموظف أو المؤسسة المعدة للتقارير.
فالمحاسبين يشغلون مناصب تمكنهم من اكتشاف غسيل الأموال/ تمويل الإرهاب بسبب خبرتهم في تنفيذ وتسهيل باقة كبيرة ومتنوعة من الخدمات المحاسبية.
2. ما الذي يتوجب الإبلاغ عنه ومتى؟
على المؤسسات المبلغة تقديم تقارير المعاملات وتقارير المعاملات النقدية وفقاً لما تتطلبه وحدة المعلومات المالية ذات العلاقة. وتُقدم تقارير المعاملات المشبوهة في حالة تحديد نشاط مشتبه به، أما تقارير المعاملات النقدية فتقدم بخصوص جميع المعاملات النقدية التي تتجاوز مبلغ 10.000 دولار أمريكي، أو ما يعادله بالعملات المحلية، سواءً كانت معاملات مشتبه بها أو غير ذلك. وعلى جميع المؤسسات المعدة للتقارير كذلك أن تقدم تقرير امتثال سنوي.
تقارير المعاملات المشبوهة - تقدم هذه التقارير على الفور وخلال سبعة أيام من تاريخ المعاملة أو من وقوع النشاط الذي يعتبر مشبوهاً. وينبغي الإفصاح عن معلومات كافية مثل طبيعة الاشتباه وسببه. وفي حالة وجود مستندات إثبات إضافية، فلابد من تقديمها أيضاً. ويعد تقرير المعاملات المشبوهة بالصيغة التي نصت عليها وحدة المعلومات المالية، وعلى مركز الإبلاغ المالي الإقرار باستلام التقرير.
ويجب تقديم تقارير المعاملات النقدية بخصوص جميع المعاملات النقدية بمبالغ تساوي أو تتجاوز 10.000 دولار أمريكي أو ما يعادلها بأي عملة، وذلك في حال الاشتباه في المعاملة من عدمه على حدٍ سواء. وتعد تقارير المعاملات النقدية الكترونياً، في الأسبوع الذي نفذت فيه المعاملة. وتقر وحدة المعلومات المالية باستلام التقرير.
تقرير الامتثال السنوي - لا بد أن تفرض قوانين وأنظمة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب تقديم تقرير لوحدة المعلومات المالية يشير إلى مستوى امتثال المؤسسات لتلك القوانين والأنظمة والقواعد الداخلية التي وضعتها تلك المؤسسات لمكافحة تلك الجرائم، على أن يقدم التقرير بحلول 31 يناير من السنة التالية إلا إذا غيرت وحدة المعلومات المالية ذلك التاريخ بإخطار كتابي.
3. الإبلاغ الداخلي
على المحاسبين العاملين عند الإبلاغ عن المعاملات المشبوهة اتباع الإجراءات التي وضعها أصحاب العمل؛ وفي حال عدم وجود مثل هذه الإجراءات فعلى المحاسبين توجيه النصح لأصحاب العمل لوضع إجراءات للإبلاغ وتعيين مسؤول إبلاغ عن غسيل الأموال وذلك لرفع تقارير بالمعاملات المشبوهة وبأي عمليات غسيل أموال أخرى.
على الشركات أن تضع إجراءات للإبلاغ الداخلي، ولا بد أن تنص هذه الإجراءات بوضوح على ما هو متوقع من الشخص الذي يكتشف معاملة مشبوهة أو الذي قد يعرف بوقوع عملية غسيل أموال. ويتحمل مسؤول الإبلاغ عن غسيل الأموال مسؤولية اتخاذ قرار بما إذا كان ينبغي تصعيد المعلومات التي أدرجت في تقرير المعاملات المشبوهة إلى وحدة المعلومات المالية.
ومن الموصى به في هذه الإرشادات أن يحتفظ مسؤول الإبلاغ عن غسيل الأموال بجميع تفاصيل التقارير الداخلية عن المعاملات المشبوهة واستبعادها من ملفات العملاء. ويساعد استبعاد المعلومات من ملفات العملاء على تجنب الإفصاح غير المرغوب فيه عن المعلومات وتفادي خطر تنبيه العميل. ينبغي ألا تشمل ملفات العملاء إلا المعلومات ذات العلاقة المطلوبة للأعمال المهنية قيد التنفيذ.
4. الحالات التي على المحاسبين فيها رفع تقرير الأنشطة/ المعاملات المشبوهة إلى الجهة التنظيمية مباشرة؟
عندما لا يتمكن المحاسبون من إكمال إجراءات العناية اللازمة لأن العميل رفض تقديم معلومات أو عندما يكتشف المحاسبون أن بيانات العميل مزورة أو غير مكتملة، فعليهم:-
عدم الشروع في علاقة العمل مع العميل أو عدم الاستمرار فيها أو وقف تنفيذها.
عليهم النظر في تقديم تقرير بالمعاملات المشبوهة لوحدة المعلومات المالية ذات العلاقة أو لوحدة مكافحة غسيل الأموال المتعلقة بالعميل، خاصة إذا رفض العميل تقديم معلومات، أو تراجع عن العملية بعد البدء فيها، أو إذا قدم معلومات مزيفة.
5. تصعيد مسؤول الإبلاغ عن غسيل الأموال التقارير للوكالة المحلية لمكافحة الجريمة
يتحمل مسؤول الإبلاغ عن غسيل الأموال مسؤولية اتخاذ قرار بما إذا كانت المعلومات المبلغ عنها داخلياً ينبغي أن تصعد إلى الوكالة المحلية لمكافحة الجريمة. يتعامل مسؤول الإبلاغ عن غسيل الأموال مع تصعيد التقارير الخارجية بحذر، وليقرر ما إذا كان عليه التصعيد فعليه أن يطرح الأسئلة التالية:-
هل أعرف أو أشتبه (أو لدي أسس معقولة لكليهما) أن شخصاً ما متورط في عمليات غسيل الأموال/ تمويل الإرهاب؟
هل أعتقد أن شخصاً ما متورط في نشاط أو أن بحوزته عوائد من نشاط أعلم أو أشتبه في أنه كان إجرامياً؟
من محتويات تقرير الأنشطة المشبوهة الداخلي، هل بإمكاني تحديد المشتبه به أو مكان وجود أي ممتلكات خضعت لعمليات غسيل أموال؟
هل من المطلوب التقدم بطلب موافقة؟
هل أعتقد، أو من المعقول أن أظن، أن محتويات تقرير الأنشطة المشبوهة الداخلي قد يساعد، أو سوف يساعد، في تحديد المشتبه بهم أو أماكن الممتلكات التي خضعت لغسيل الأموال؟
هل بإمكاني تقديم المعلومات اللازمة في تقرير الأنشطة المشبوهة الخارجي دون الإفصاح عن المعلومات التي حصلت عليها في ظروف خاصة؟ يقتصر الإعفاء من الإبلاغ في ظروف خاصة على المستشارين المهنيين ذوي العلاقة ولا يسمح به إلا لأعضاء الجهات المهنية.
لمزيد من الإرشادات عن الإعفاء من الإبلاغ الذي يمنح في ظروف خاصة يرجى الاطلاع على التشريعات الخاصة بكل دولة.
قد يرغب مسؤول الإبلاغ عن غسيل الأموال أن يطرح استفسارات معقولة بخصوص الموظفين المعنيين والنظم المستخدمة في المنشآت. وقد تؤكد هذه الاستفسارات حالة الاشتباه وقد تنفيها، وفي حالة النفي تغلق المسألة دون الحاجة لتقديم تقرير أنشطة مشبوهة.
لا توجد صياغة منصوص عليها لتقارير الأنشطة المشبوهة التي ترفع للوكالة المحلية لمكافحة الجريمة. وتوجد عدة طرق متاحة لتقديم التقارير. ونظام تقديم تقارير الأنشطة المشبوهة للوكالة المحلية لمكافحة الجريمة عبر الانترنت هو آلية التقديم المفضلة. وهذه الآلية متاحة على الموقع الالكتروني للوكالة وتسمح للمنشآت بتقديم التقارير في بيئة الكترونية مؤمنة. وتقبل الوكالة المحلية لمكافحة الجريمة النسخ الورقية من التقارير ولكنها لا تقدم أرقاماً مرجعية تفيد استلام التقارير.
6. المعلومات التي ينبغي أن تدرج في التقارير الخارجية للأنشطة المشبوهة؟
تعتبر المعلومات التالية معلومات أساسية في هذا النوع من التقارير:-
اسم المُبلغ.
تاريخ التقرير.
اسم المشتبه به أو المعلومات التي قد تساعد في الاستدلال عليه، وقد تكون هذه المعلومات عبارة عن تفاصيل عن الضحية إذا كانت هويتها معروفة. وتقديم أكبر قدر ممكن من التفاصيل سيساعد في تحديد المشتبه به.
تفاصيل عن الأشخاص الآخرين المتورطين والمرتبطين وكيفية تورطهم.
الحقائق المتعلقة بما هو مشتبه به وأسباب ذلك. لا بد من توضيح "الأسباب" ليتسنى فهمها دون الحاجة لمعرفة مهنية أو متخصصة.
مكان وجود أي ممتلكات إجرامية أو معلومات قد تساعد على تحديد أماكنها، مثل تفاصيل بخصوص الضحايا.
الإجراءات التي تتخذها المنشأة والتي تتطلب الحصول على موافقة.
ويوصى بما يلي بالنسبة لمقدمي التقارير:-
لا تدرج معلومات سرية غير مطلوبة بموجب القوانين والأنظمة المعمول بها.
أظهر اسم المنشأة، أو الشخص أو مسؤول الإبلاغ عن غسيل الأموال الذي يقدم التقرير مرة واحدة، في خانة الهوية ولا تشر إلى ذلك في أي موضع آخر في التقرير.
لا تدرج أسماء الموظفين المعنيين الذين رفعوا تقرير الأنشطة المشبوهة إلى مسؤول الإبلاغ عن غسيل الأموال.
لا تدرج أطرافاً أخرى باعتبارهم "مواضيع" إلا إذا كانت المعلومات ضرورية لفهم تقرير الأنشطة المشبوهة الخارجي أو استيفاء معايير الإفصاح المطلوبة.
سلط الضوء وبوضوح على أي مخاوف خاصة قد تكون لدى المبلغ بخصوص سلامته (سواء سلامته الجسدية أو سلامة سمعته أو غير ذلك). لا بد أن تدرج هذه المعلومات في خانة "أسباب الاشتباه/ الإفصاح".
7. السرية
تقدم تقارير المعاملات المشبوهة التي أعدت بطريقة صحيحة حصانة كاملة ضد أي إجراء يتخذ بشأن خرق السرية، سواءً كان التقرير يدور حول متطلبات أخلاقية مطلوبة أو واجب قانوني ناشئ عن عقد (مثل اتفاقيات عدم الإفصاح).
لا تتوفر هذه الحصانة ما لم يكن تقرير الأنشطة المشبوهة مستنداً إلى معرفة أو اشتباه، ولا تتوفر الحصانة إذا كان الغرض من التقرير "دفاعياً"، أي أنه أعد لأغراض الامتثال التنظيمي وليس بسبب اشتباه أصلي.
8. توثيق قرارات الإبلاغ
للتحكم في المخاطر القانونية، من المهم الاحتفاظ بسجلات كافية بالتقارير الداخلية عن الأنشطة المشبوهة. وعادة ما ينفذ مسؤول الإبلاغ عن غسيل الأموال ذلك وعادة ما تشمل تفاصيل بخصوص ما يلي:-
جميع تقارير الأنشطة المشبوهة التي أعدت.
كيفية تعامل مسؤول الإبلاغ عن غسيل الأموال مع المسائل، ويشمل ذلك أي طلبات للحصول على معلومات إضافية.
تقييم للمعلومات المقدمة، إلى جانب أي قرارات لاحقة اتخذت بخصوص ما إذا كان ينبغي انتظار التطورات أو محاولة الوصول إلى معلومات إضافية.
الأساس المنطقي لاتخاذ قرار بما إذا كان سيتم إعداد تقرير خارجي بالأنشطة المشبوهة من عدمه.
أي نصائح قدمت لفرق العمليات بخصوص الاستمرار في العمل وأي طلبات بالموافقة تكون قد قدمت بهذا الشأن. قد تكون تلك السجلات بسيطة أو معقدة، وذلك اعتماداً على حجم المنشأة وعملية إعداد التقارير بها، ولكن لا بد أن تشمل نفس المعلومات بشكل عام وأن تُدعَّم بأي أوراق عمل ذات علاقة. وهذه السجلات مهمة لأنها قد تكون لازمة لاحقاً إذا طلب من مسؤول الإبلاغ عن غسيل الأموال أو من شخص آخر تبرير الإجراءات التي اتخذت والدفاع عنها.
ولزيادة كفاءة مسؤول الإبلاغ عن غسيل الأموال ولسهولة الرجوع إلى التقارير، يمكن إنشاء فهرس بالتقارير وترقيم تقارير الأنشطة المشبوهة بأرقام مرجعية خاصة بكل تقرير.
الحالات الخاصة للإعفاء من الإبلاغ
ينبغي أن تشمل مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ظروفاً خاصة يتم فيها الإعفاء من الإبلاغ. فأعضاء الجهات المهنية ذات العلاقة (والتي يشار إليها باعتبارها "الجهات الاستشارية المهنية ذات العلاقة") والتي ترد إليها معلومات بعمليات غسيل الأموال أو تمويل الإرهاب أو تشتبه فيها (أو التي يكون لديها أسباب منطقية تدعوها لذلك) ليس من المطلوب منها أن تقدم تقارير بالأنشطة المشبوهة إذا كانت المعلومات التي وردت إليها قد وردت في ظروف خاصة (أي خلال تقديم مشورة قانونية أو اتخاذ إجراءات تقاضي). وفي هذه الحالات، وطالما أن المعلومات لم تقدم بقصد ارتكاب الجريمة، فيتوجب عدم الإبلاغ عن هذه المعلومات. لا يتناول الإعفاء من الإبلاغ في الحالات الخاصة إلا تقارير الأنشطة المشبوهة وينبغي تجنب اللبس بينه وبين الامتياز الذي يمنح للمهن القانونية، والذي يمتد أيضاً ليشمل مستندات واستشارات أخرى.