أخبار
دراسة في المنظومة المالية: التكنولوجيا المالية في خدمة التنمية!
06-تموز-2025
كيف يمكن للتكنولوجيا المالية أن تسهم في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز الشمول المالي في الدول ما بعد مرحلة النزاع؟
الدكتور سهل العنابي
تُسهم التكنولوجيا بشكل عام، والتكنولوجيا المالية على وجه التحديد، بدور محوري في تذليل العقبات التي تعترض الأفراد والمؤسسات في الدول بعد مرحلة النزاع، حيث تناولت هذه الدراسة سؤالاً محورياً وهو: "كيف يمكن للتكنولوجيا المالية أن تسهم في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز الشمول المالي في الدول ما بعد مرحلة النزاع؟".
أبرزت هذه الدراسة مجموعة من القوى الدافعة التي فرضتها التكنولوجيا المالية ضمن إطار التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومن بينها الإطار التنظيمي والتشريعي والبنية التحتية والمنظومة البيئية والمنتجات وإدارة المخاطر إلى جانب عناصر أخرى. وخلصت الدراسة إلى أن التكنولوجيا المالية لها تأثير ايجابي وأساسي على التنمية الاجتماعية والاقتصادية. هذا واكدت الدراسة أن جائحة كوفيد-19 كان لها بالغ الأثر ودور محوري في تطوير التكنولوجيا المالية وتنفيذها في الدول ما بعد مرحلة النزاع، كما أدت إلى تسريع استخدام تلك التكنولوجيا لإتاحة الخدمات المالية للأفراد والمؤسسات لتلبية احتياجاتهم الحياتية اليومية.
وأعدت هذه الدراسة والجهود المبذولة فيها إطار اقتصادي اجتماعي شامل لتقييم دور التكنولوجيا المالية وأثرها على التنمية والشمول المالي في الدول ما بعد مرحلة النزاع، حيث تم الاسترشاد بالنظريتين التاليتين:
1-نظرية النظام البيئي التي تعتمد على منهجية STEPE (الاجتماعية، التكنولوجية، الاقتصادية، السياسية، والبيئية)
2- نظرية التنمية.
تناولت الدراسة بالنقاش والتحليل الجهود المتعلقة بالتكنولوجيا المالية والشمول المالي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وبناءً على ما سبق، حددت الدراسة فجوتين معرفيتين:-
1-أولاهما ضرورة إعادة صياغة العلاقة بين الخدمات المالية والتنمية.
2-وثانيتهما القصور في وجود نموذج اجتماعي اقتصادي متكامل يمكن من خلاله قياس أثر التكنولوجيا المالية على مسارات التنمية.
استعان الباحث بمقابلات شبه محددة مسبقا، وظف فيها دليل إرشادي أعدّه وطورّه بالتوازي مع مراحل البحث. وقد أُجريت خمس عشرة مقابلة مع مجموعة متنوعة من الأطراف المعنية، شملت الجهات الرقابية ومتخصصين في القطاع المالي وفي التكنولوجيا المالية فضلاً عن عملاء من الأفراد والمؤسسات إلى جانب أطراف أخرى ذات علاقة.
اعتمدت الدراسة على منهجية البحث النوعي، مستندةً إلى المنهجية التفسيرية لتحليل البيانات المجمعة من المقابلات
وفي الختام، من الجدير بالذكر أن هذا البحث يُعد متميزاً وفريداً في مجاله، وذلك للأسباب التالية: -
هذه الدراسة هي أول محاولة بحثية تطبيقية ترمي إلى استكشاف دور التكنولوجيا المالية في دفع عجلة التنمية، في حين أن الدراسات السابقة ركزت في مجملها على دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل عام في التنمية.
هذه الدراسة هي الأولى التي تُعنى بدراسة الدول ما بعد مرحلة النزاع.
تعد هذه الدراسة من المحاولات القليلة التي تناولت، بأسلوب تطبيقي، استكشاف العوامل الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالتكنولوجيا المالية في سياق دول ما بعد مرحلة النزاع، عبر تحليل مقارن لعدة دراسات حالة.
امتدت عملية جمع البيانات على مدى ثلاث سنوات، قبل وأثناء وبعد جائحة كوفيد-19 العالمية، مما أتاح فرصة لإجراء دراسات حالة كاشفة ومتعددة حول تأثير الجائحة على دور التكنولوجيا المالية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتمكين.
لقراءة الدراسة بالكامل الرجاء الضغط هنا
عن المؤلف:-
يحمل درجة الدكتوراه من جامعة ماستريخت - خبير في التمويل التنموي والتنمية الاقتصادية، خبرة ٣٠ عامًا في ٢٠ دولة في الشرق الأوسط وآسيا ودول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا. مستشارًا أول ومدير مشاريع في الإصلاح والتطوير واعادة هيكلة الأعمال في مشاريع القطاع العام والخاص في دول عديدة، حاصل ايضا على درجتي ماجستير ودبلوم عالي وشهادة مهنية في التخطيط المالي وإدارة الثروات.