أخبار
الاتحاد الدولي للمحاسبين يطلق ستة مبادئ عالمية لتعزيز رفاه المهنيين واستدامة مهنة المحاسبة
28-تشرين الأول-2026
المبادئ الجديدة تضع الأفراد في صميم النجاح المهني، وتدعم المسارات المهنية المُرضية والأداء المستدام والقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية
نيويورك - أكد الاتحاد الدولي للمحاسبين (IFAC) أهمية المسؤولية المشتركة في بناء مهنة محاسبة مزدهرة ومستدامة، من خلال إطلاق مبادئ عالمية جديدة تهدف إلى وضع الأفراد في صميم التطور المهني، وتعزيز رفاههم، وتوفير بيئات عمل تدعم النمو والتطور والاستمرارية في المهنة.
وتقدم وثيقة «الازدهار معا: ستة مبادئ لمهنة محاسبة مرنة ومستدامة» إطارا عمليا يستهدف المنظمات والقيادات والأفراد، لمساعدتهم على تهيئة بيئات مهنية صحية ومستدامة، وتعزيز القدرة على تحقيق أداء مهني متميز على المدى الطويل.
وتعكس هذه المبادئ إدراكا متزايدا داخل مهنة المحاسبة بأن رفاه المهنيين وقدراتهم المهنية عنصران متكاملان؛ إذ تؤدي القيادة الداعمة، وممارسات العمل المستدامة، وفرص التطور والنمو، وبيئات العمل القائمة على الاحترام والثقة، دورا أساسيا في تمكين الأفراد من تقديم أفضل أداء لديهم، وتشجيعهم على مواصلة مسيرتهم المهنية.
وقال لي وايت، الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للمحاسبين «إن بناء مهنة قوية لا يقتصر على استقطاب المواهب، بل يتطلب أيضا تهيئة بيئة يرغب فيها الأفراد في الاستمرار والنمو وتقديم أفضل ما لديهم». وأضاف أن المنظمات تزدهر عندما يزدهر أفرادها، مشيرا إلى أن هذه المبادئ تهدف إلى تبني نهج استباقي يستند إلى النجاحات التي حققتها المهنة، مع مواصلة البحث عن سبل تطوير الأداء وتعزيزه.
ستة مبادئ لبناء بيئة مهنية مزدهرة
تحدد المبادئ العالمية الستة مجموعة من التوجهات العملية لتعزيز رفاه العاملين في مهنة المحاسبة واستدامة مساراتهم المهنية، وهي:
- دعم المسارات المهنية المُرضية.
- ترسيخ ممارسات عمل مستدامة.
- تعزيز التوازن من خلال وضع حدود صحية وتحديد الأولويات.
- بناء الشفافية والثقة.
- ترسيخ دور القيادات، على جميع المستويات، في تحديد الثقافة المؤسسية وتجسيدها.
- تمكين الأفراد وتعزيز قدرتهم على الإسهام والنمو.
وتقوم هذه المبادئ على مفهوم المسؤولية المشتركة؛ إذ تتولى المنظمات توفير الظروف والبيئات الداعمة للرفاه، فيما تضطلع القيادات بمختلف مستوياتها بدور أساسي في تشكيل الثقافة المؤسسية وترسيخ التوقعات المهنية، بينما يساهم الأفراد بفاعلية في تطوير الممارسات التي تساعدهم على تحقيق إمكاناتهم وتقديم أفضل أداء ممكن.
ويأتي هذا الإطار امتدادا لجهود الاتحاد الدولي للمحاسبين في تطوير المهنة وتعزيز فرص الالتحاق بها، استنادا إلى وثيقته السابقة «فتح الأبواب: ستة مبادئ لأفضل الممارسات من أجل زيادة فرص الوصول إلى المؤهلات المحاسبية». ويوسع الإطار الجديد نطاق الاهتمام ليشمل، إلى جانب استقطاب المواهب وتسهيل دخولها إلى المهنة، تجربتها المهنية بمختلف مراحلها، وما تتطلبه من دعم وفرص للنمو والاستمرار.
وقد طوّر الاتحاد هذه المبادئ بالتعاون مع اللجنة العالمية للسياسات العامة، وخبراء في رأس المال البشري، وهيئات مهنية محاسبية، وأكاديميين، ومحاسبين مهنيين في قطاع الأعمال، ومكاتب المحاسبة الصغيرة والمتوسطة، ومهنيين في بداية مسيرتهم المهنية، ومؤسسات تمثل قطاعات متنوعة من مهنة المحاسبة حول العالم.
وروعي في تصميم المبادئ أن تكون عملية ومرنة وقابلة للتطبيق في بيئات مختلفة، انطلاقا من أن الرفاه المهني لا يخضع لنموذج واحد يناسب الجميع، في ظل اختلاف الأفراد والمنظمات والثقافات والأنظمة القانونية. ومن هذا المنطلق، توفر المبادئ أساسا مشتركا يساعد المؤسسات والأفراد على تقييم ممارساتهم الحالية، وتحديد مجالات التحسين، وتطوير الحلول التي تتناسب مع احتياجاتهم وظروفهم.
من المبادئ إلى التطبيق العملي
ولدعم تطبيق هذه المبادئ، أنشأ الاتحاد الدولي للمحاسبين منصة رقمية تضم موارد متخصصة في الرفاه المهني، مستمدة من خبرات ومساهمات مختلف أطراف مهنة المحاسبة على مستوى العالم.
ويعتزم الاتحاد مواصلة تطوير مبادرة «الازدهار معا» (Thriving Together)، وتوسيع نطاق الموارد المتاحة ضمنها، بما يساعد المنظمات والأفراد على تقييم واقعهم المهني، وتعزيز الحوار حول الرفاه في بيئات العمل، وتحديد خطوات عملية قابلة للتنفيذ لتحقيق التحسين المستمر.
وتهدف المبادرة إلى توفير نقطة انطلاق نحو مستقبل مهني أكثر استدامة، من خلال دعم الأفراد في بناء مسارات مهنية مُرضية، ومساعدة المنظمات على الحفاظ على أداء مرتفع ومستدام، وتعزيز مرونة مهنة المحاسبة وقدرتها على التكيف والصمود أمام التحديات المستقبلية.
www.ifac.org