أخبار
الاتحاد الدولي للمحاسبين يحظى بالتشجيع من خلال بعض التطورات الأخيرة في المحاسبة الحكومية؛ ولكن مجموعة العشرين تحتاج إلى المحافظة على التركيز
11-أيار-2014
(نيويورك، نيويورك، 05 مايو 2014) - هنالك مؤشرات إيجابية على تراجع أزمة الديون السيادية. ودخلت حكومتا اليونان والبرتغال أسواق السندات مرة أخرى في حين تستعد البرتغال لتصبح الدولة الثانية في منطقة اليورو، بعد ايرلندا، للخروج من ترتيبات الإنقاذ الخاصة بها.
من المناسب بالتالي التفكير في ما تم إنجازه منذ وضع برامج الإنقاذ ومنذ شطب الجهات المقرضة لحكومة اليونان خسائر كبيرة على ديونها. وقد تم تنفيذ تدابير التقشف وتراكمت الاحتياطيات النقدية الحكومية، ولكن لا يزال هنالك حاجة إلى القيام بالكثير لرفع المعيار العام لإعداد التقارير الحكومية والشفافية والمساءلة.
ويجب أن لا ننسى بسرعة دروس إعداد التقارير الحكومية الضعيفة – حيث كانت في بعض الحالات مضللة.
وفي صميم الموضوع يبقى هنالك تخوف: يطلب من شركات القطاع الخاص التي تجمع الأموال من المستثمرين في أسواق المال توفير بيانات مالية مدققة وقائمة على الاستحقاق، بالرغم أن الكثير من الحكومات – حتى تلك التي تمتلك سندات في الأسواق المالية – لا تتبع نفس الممارسات. وفي الواقع، فإن الكثير منها لا تستخدم حتى محاسبة الاستحقاق.
وقد مر الآن أكثر من عام منذ إعلان اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في موسكو عن "هدف تعزيز الميزانية العمومية للقطاع العام" و"النظر في شفافية ومقارنة إعداد التقارير للقطاع العام، ومراقبة تأثير نقاط الضعف في القطاع المالي على الدين العام".
ومن الأمور التي تعد جزءا لا يتجزأ من تعزيز هذه الشفافية والمقارنة إعداد التقارير المالية على أساس الاستحقاق وفقا للمعايير المقبولة عالميا عالية الجودة، مثل معايير المحاسبة الدولية للقطاع العام.
كرد على مجموعة العشرين، أنجز صندوق النقد الدولي والبنك الدولي – إلى جانب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية – مراجعة لحوكمة مجلس معايير المحاسبة الدولية للقطاع العام. وإضافة إلى ذلك، أطلقت المفوضية الأوروبية، من خلال يوروستات، العمل للنظر في كيفية تحسين إعداد التقارير المالية للقطاع العام داخل الاتحاد الأوروبي. وأشارت إلى أن معايير المحاسبة الدولية للقطاع العام "تمثل مرجعية لا تقبل الشك للتطوير المحتمل للمعايير الأوروبية".
"ويحظى الاتحاد الدولي للمحاسبين بالتشجيع من خلال العديد من المبادرات الجارية حاليا؛ وتحديدا، سيعمل تعزيز ترتيبات الحوكمة الحالية لمجلس معايير المحاسبة الدولية للقطاع العام على زيادة مصداقية معايير المحاسبة الدولية للقطاع العام وتأثيرها على إعداد التقارير المالية للقطاع العام،" وفقا لفايز شودهوري، الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للمحاسبين. "ومع ذلك، هنالك حاجة لعمل الكثير، حيث نعتقد أن مجموعة العشرين لديها دور رئيسي لتلعبه في ضمان المحافظة على الزخم واعتراف الحكومات بفوائد تعزيز الإدارة وإعداد التقارير المالية – لتحسين الشفافية والمساءلة في نهاية المطاف".
ويوصي الاتحاد الدولي للمحاسبين بقوة بأن تتابع مجموعة العشرين – تحديدا، وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية – التركيز خلال عام 2014 والسنوات القادمة، على هذه المسألة الهامة. ولتعزيز اعتماد معايير المحاسبة الدولية للقطاع العام بشكل أكبر، يعتقد الاتحاد الدولي للمحاسبين بأنه يتعين إضافة هذه المعايير إلى قائمة معايير مجلس الاستقرار المالي التي تصنف باستحقاقها لأولوية التنفيذ.
علاوة على ذلك، وكجزء من تركيزه الاستراتيجي الرئيسي، سيتابع الاتحاد الدولي للمحاسبين تعزيز الحاجة إلى إعداد التقارير المالية للقطاع العام والإدارة المالية المعززة من خلال مبادرتها التي أطلقتها مؤخرا "المبادرة الآن!" التي تهدف إلى تعزيز الوعي بهذه المسألة وتسهيل التوجيه بشأن تنفيذ معايير المحاسبة الدولية للقطاع العام وتشجيع تنمية القدرات التقنية اللازمة.