أخبار

دور وتأثير المجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA

01-تشرين الثاني-2016

مقابلة سعادة الدكتور طلال أبوغزاله في مجلة (Connecting Voices / البنك الدولي )
الولايات المتحدة الأمريكية - واشنطن

(1) هل من الممكن أن تحدثنا قليلا عن نفسك وعن مسيرتك المهنية وتطوراتها وكذلك انشاء المجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين. كيف تأسس المجمع؟ وما هي أهدافه وغاياته؟

طلال توفيق أبوغزاله، ولدت في مدينة يافا في فلسطين في العام 1938، تلقيت تعليمي الجامعي في مجال المحاسبة في الجامعة الأمريكية في بيروت. أسست مجموعة طلال أبوغزاله الدولية في عام 1972 لتكون المزود العالمي الرائد للخدمات المهنية والتعليمية، حيث تخدم عملاءها من خلال مكاتبها البالغ عددها 85 مكتباً حول العالم لتقدم لهم الخدمات في مجالات التعليم والمحاسبة والملكية الفكرية، وإدارة الأعمال والتجارة، وتكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات، والعلوم والقانون، وغيرها من المجالات.

قمت بتأسيس المجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين كهيئة مهنية محاسبية غير ربحية في العام 1984 مع مجموعة من قادة مهنة المحاسبة في الوطن العربي لإيماني بأهمية المهنة وضرورتها لتقدم عجلة التنمية وبهدف الارتقاء بعلم المحاسبة والتدقيق والمواضيع الأخرى ذات العلاقة على نطاق الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، بالإضافة إلى المحافظة على الاستقلالية المهنية للمحاسبين وضمان الحماية لهم وتطبيق معايير الإشراف المهني عليهم كوسيلة للارتقاء بمهنتي المحاسبة والتدقيق. بالإضافة إلى تطوير وتسهيل نشر المعلومات العلمية والفنية وتبادلها المستمر بين المحاسبين والمهنيين على المستوى العربي والعالمي وذلك بعقد المؤتمرات والاجتماعات والندوات والدورات التدريبية واللقاءات العلمية بالإضافة إلى تشجيع البحث العلمي والمهني.

(2) ما هي الأنشطة والشهادات والبرامج التي يقدمها المجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين؟ وما الذي يميز منتجاته وخدماته وأنشطته؟

يقدم المجمع مجموعة من الخدمات المهنية لأعضائه وللمحاسبين وطلاب الجامعات في الوطن العربي، أبرزها ترجمة الإصدارات المهنية الصادرة عن الاتحاد الدولي للمحاسبين ومجلس معايير المحاسبة الدولية وشركة وايلي إلى اللغة العربية لتسهيل حصول المحاسب العربي على آخر التطورات في علم المحاسبة والتدقيق، بالإضافة إلى عقد الامتحانات المهنية من خلال الشهادات المهنية التي يصدرها المجمع مثل محاسب دولي عربي قانوني معتمد، ومحاسب دولي عربي إداري معتمد، وشهادة خبير المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، كما يقوم المجمع بعقد ورش العمل والمؤتمرات والندوات المهنية في جميع أنحاء الوطن العربي، بالإضافة إلى دوره الاستشاري للقطاعين العام والخاص في مجال التحول إلى تطبيق معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام ومعايير المحاسبة الدولية لإعداد التقارير المالية.

وأبرز ما يميز خدمات المجمع المهنية توفيرها خيار التعلم باللغة العربية وعلى أعلى المستويات المهنية للمحاسبين العرب بالإضافة إلى استخدام أحدث معايير المحاسبة الدولية ومعايير التعليم المحاسبي الدولية في تأليف المناهج المهنية الصادرة عن المجمع، كما تتميز خدمات المجمع بسهولة وصولها لجميع المهنيين في الوطن العربي وذللك بالتعاون مع مكاتب مجموعة طلال أبوغزاله الخمسة وثمانون والمنتشرة في العالم.

(3) كيف تنظر إلى مستقبل المجمع وكذلك المنظمات المهنية التي تعمل في هذا المجال في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا؟ وما هي برأيك التحديات الرئيسية وأبرز الفرص لمهنة المحاسبة في هذه المنطقة بشكل عام؟

من وجهة نظرنا فإن المهنة في الوطن العربي بحاجة إلى تطوير مستمر وذلك لمواجهة التحديات الاقتصادية والنظام الاقتصادي العالمي الجديد والذي تعتمد نتائجه بشكل كبير على جودة مهنة التدقيق، ونحن في المجمع نحاول وبشكل مستمر تطوير المهنة ومساعدة الجمعيات المهنية الوطنية لتطوير أعضائها من خلال معرفة  المجمع والعلاقة الوثيقة له بالجهات المهنية الدولية وحضوره لجميع المؤتمرات والمناسبات الدولية بما فيها الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للمحاسبين واجتماعات مؤسسة معايير المحاسبة الدولية لنقل الخبرات التي يكتسبها إلى الوطن العربي.

ونظراً للتحديات القائمة في الوطن العربي وأبرزها توحيد الجهود المهنية في الوطن العربي بالإضافة للحاجة إلى تطوير التشريعات المتعلقة بممارسة مهنة المحاسبة والتدقيق، والحاجة لتطوير التعليم المحاسبي في الجامعات والمؤسسات التعليمية، فإننا نتطلع في المجمع لدور مستقبلي أكثر فاعلية من خلال إنشاء مركز إقليمي عربي لتبني معايير المحاسبة الدولية في القطاعين العام والخاص تنخرط فيه جميع الدول العربية ليصبح مركزاً لتطوير مهنة التدقيق وزيادة جودتها في الوطن العربي. هذا بالإضافة إلى أن المجمع يهدف إلى إيجاد حلول تعليمية تساهم بنشر المعرفة من خلال اتفاقيات التعاون الموقعة مع مجموعة من الجامعات الحكومية والخاصة المعنية بالتعليم النظامي والتعليم عن بعد.

(4) أعلم بأن المجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين هو من الداعمين الرئيسيين لجهود تشجيع حكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا من أجل تبني معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام – هل من الممكن أن تطلعنا على المزيد حول هذا الموضوع؟ ما هو الدافع للقيام بذلك؟ وما هي برأيك التحديات وعوامل النجاح في دعم تطبيق هذه المعايير؟

لقد كان للمجمع دور كبير في إقناع الحكومة الأردنية باتخاذ قرار التبني الكامل لمعايير المحاسبة الدولية في القطاع العام من خلال مجموعة من ورش العمل وحملات التوعية التي عقدناها في المملكة لتوضيح أهمية تبني المعايير الدولية وما تعكسه من آثار إيجابية على الدخل القومي والاقتصاد الوطني، ونعمل حالياً على إنشاء مركز إقليمي عربي لتبني معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام وذلك بعد مؤتمرات وورش عمل قام المجمع بعقدها وتحمل تكاليفها  وذللك بهدف  تشجيع الدول العربية على تبني المعايير والتدريب عليها ومساعدة الدول في تطبيقها.

 أما أبرز التحديات التي تواجه تبني المعايير في الوطن العربي فهي قلة المعلومات والوعي حول أهمية تبني المعايير والفوائد التي ستجنيها الحكومات من تطبيق المعايير وفي بعض الحالات الخوف من التغيير في المحاسبة الحكومية لاعتقاد البعض بأن الموضوع معقد.

(5) إن الموضوع الرئيسي مدار النقاش في هذا العدد من مجلة CV MENA هو مكافحة الفساد – هل من الممكن أن تحدثنا عن الجهود التي يقوم بها المجمع من أجل دعم جهود مكافحة الفساد في الأردن وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا؟ وفي رأيك المهني، ما هو الدور الذي من الممكن أن تلعبه هذه المهنة في دعم جهود الحكومات والقطاع الخاص لمكافحة الفساد بشكل أكبر؟

يقوم المجمع وبشكل مستمر بالتوعية بضرورة مكافحة الفساد للنهوض بالاقتصاد الوطني من خلال ورش العمل والنشرات التي يصدرها في هذا المجال بالتعاون مع ملتقى طلال أبوغزاله المعرفي والذي استضاف من قبل حفل إطلاق مشروع "نزاهة" والذي كان تحت رعايتي شخصياً وبحضور ممثلين من القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات غير الربحية والمؤسسات الأكاديمية التي تركز على موضوع النزاهة، ويهدف هذا المشروع إلى توعية المجتمع المدني بأهمية دوره في ترسيخ مفاهيم النزاهة وقانون حق المعلومة.

وعلى المستوى الإقليمي فقد كنت شخصياً على مجلس أمناء المنظمة العربية لمكافحة الفساد وهي مؤسسة تهدف إلى تعزيز الشفافية والحكم الصالح في الوطن العربي من خلال مجموعة من البرامج والمنشورات لمكافحة الفساد وزيادة الوعي بآثاره المدمرة على الاقتصاد العربي والاستقرار السياسي. وقد كانت لي إسهامات مهنية وأبحاث ركزت على الجانب المالي في توضيح الفساد الذي قد يطال مؤسسات التدقيق والمحاسبين والاثر الخطير على الاقتصاد العربي والعالمي لعدم التزام المدققين بمبدأ الاستقلالية الذي تنادي به معايير التدقيق.

ومن وجهة نظرنا فإنه من الواجب تحقيق الشراكة الكاملة بين القطاعين العام والخاص لمكافحة الفساد من خلال العمل المشترك بينهما، كما يلعب المهنيين دور كبير في تعزيز مفهوم الشفافية والنزاهة من خلال التزامهم بمعايير السلوك المهني والأخلاقي، وتطوير النظم والأساليب الرقابية والسياسات والأسس المحاسبية المناسبة والمتوافقة مع المعايير الدولية.

يرجى زيارة الرابط التالي للحصول على مزيد من التفاصيل
   http://www.cvmena.org/sites/cvmena/files/2016-09-31-cvmena-mag-7.pdf

login