أخبار
المنظمات العالمية تعقد حلقة تدارس حول تعزيز الإدارة المالية العامة
02-أيار-2017
معايير المحاسبة على أساس الاستحقاق عامل رئيسي في تعزيز الشفافية المالية الحكومية واتخاذ قرارات ذات جودة عالية
واشنطن - شارك مندوبون عن البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وﻤﺠﻟس ﻤﻌﺎﻴﻴر اﻟﻤﺤﺎﺴﺒﺔ اﻟدوﻟﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻘطﺎع اﻟﻌﺎم، والاتحاد الدولي للمحاسبين في حلقة تدارس دولية عقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن بعنوان "الشفافية وما بعدها: تسخير قوة الاستحقاقات في إدارة الأموال العامة".
وقال رئيس ﻤﺠﻟس ﻤﻌﺎﻴﻴر اﻟﻤﺤﺎﺴﺒﺔ اﻟدوﻟﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻘطﺎع اﻟﻌﺎم إيان كاروثرز: "تعقد حلقة التدارس بالتزامن مع مرور عشرين عاماً على استحداث برنامج وضع معايير مجلس معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام، والمنظمات العالمية الملتزمة بتحقيق إدارة مالية عامة أقوى".
وأضاف "تمكن معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام، الحكومات من إعداد معلومات مالية عالية الجودة تسهم في اتخاذ قرارات أفضل وتبني الشفافية والثقة مع المواطنين". مبينا أن الحلقة تعد خطوة أولى حاسمة في تحديد التوجه الاستراتيجي لمجلس معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام للسنوات الخمسة القادمة، والمشاريع التي سينفذها، ومنهجية التعاون مع المنظمات العالمية الأخرى لتقوية الإدارة المالية العامة على الصعيد العالمي.
وبدأ المندوبون أعمال حلقة التدارس بتقييم الوضع الحالي للإدارة المالية العامة وإلقاء نظرة على التقرير الأخير الذي أصدره كل من منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي والاتحاد الدولي للمحاسبين والذي يستعرض الوضع الحالي والإصلاحات الأخيرة التي نفذتها الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي على الإدارة المالية العامة.
وأكد المندوبون على الحاجة إلى زيادة توفر واستخدام المعلومات القائمة على الاستحقاقات ذات الجودة العالية بُغية تحقيق الشفافية واتخاذ القرارات عن طريق منظمات القطاع العام بنفسها والبرلمانيين، والصحفيين، والمجتمع المدني، والمشاركين في الأسواق المالية.
وشَدَّدَ مندوبو البنك الدولي على أهمية تنفيذ المعايير والتحديات الحقيقية التي تواجهها الدول في مجال المحاسبة والإبلاغ على وجه التحديد وإصلاحات القطاع العام الأوسع نطاقاً الضرورية لاتخاذ قرارات أفضل.
وأكد مندوبو المنظمات المشاركة التزامهم بمواصلة العمل على حث الحكومات على تنفيذ الإصلاحات الضرورية، والبناء على النجاحات الأخيرة وزيادة الأدلة التي تدعم استخدام الإبلاغ المالي على أساس الاستحقاق وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية في القطاع العام.
وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للمحاسبين فايز شودهوري: "يشكل الإنفاق الحكومي جزءاً كبيراً من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وتتكبد الكثير من الحكومات نتيجةً لذلك عجز مالي ستسدده الأجيال القادمة. يجب أن ندير العرض والطلب فيما يتعلق بتوفير معلومات مالية أفضل حول القطاع العام. كما يجب أن يتبنى قادة القطاع العام معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام القائمة على أساس الاستحقاق كأساس للإبلاغ المالي المتسم بالشفافية والمساءلة، وذلك عنصر أساسي في الإدارة المالية العامة القوية. يجب تشجيع المواطنين على المطالبة بإدارة مالية عامة أكثر قوة وإخضاع المسؤولين الحكوميين للمساءلة".
وقال نائب مدير إدارة الشؤون المالية في صندوق النقد الدولي السيد كريستوفر تاو: "إنَّ التقارير المالية الشاملة وعالية الجودة، بما في ذلك البيانات المالية التي تلخص الوضع والأداء المالي الحكومي ضرورية للحكومات، والمُشَرِّعين، والمواطنين والأسواق لكي يكون لديهم فهم كامل وحديث ودقيق لوضع الدولة المالي. يتطلب وضع ميزانية عمومية كاملة القدرة على اعتماد معايير المحاسبة على أساس الاستحقاق، بما في ذلك تقييم الأصول والخصوم". وأضاف "وفرت حلقة التدارس التي استمرت ليوم واحد منبراً قيماً لجمع أصحاب المصلحة الرئيسيين كافة، بما في ذلك واضعي ومطوري المعايير ومستخدمي البيانات المالية الحكومية، كما يسرت نقاشاً حول آفاق وفرص وتحديات متنوعة عند تبني الحكومات للمحاسبة على أساس الاستحقاق ووفرت منبراً لمناقشة سبل المضي قدماً".
وقال نائب مدير إدارة الإحصاءات في صندوق النقد الدولي السيد غابرييل كيروس: "يحدونا التفاؤل أنَّ الكثير من الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي يسعون إلى التحول بصورة متدرجة إلى تطبيق مبادئ المحاسبة على أساس الاستحقاق. رغم ذلك، نحن مدركون أيضاً للتحديات التي تواجهها بعض الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي فيما يتعلق بهذه الإصلاحات. لسنوات عديدة، دعمت إحصاءات الأموال الحكومية المجمَّعة بناءً على أساس المحاسبة النقدية قياس القيود على السيولة التي تواجهها الحكومات. ولأنَّ طبيعة الأنشطة المالية تغيرت في الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي، فسيساعد التطور والتكامل بين المنهجية الإحصائية القائمة على أساس الاستحقاق والمعايير المحاسبية للقطاع العام الدول في ضمان استدامة عملياتها المالية".
وقالت مدير السياسة العامة للعمليات والخدمات القطرية في البنك الدولي جنيفر تومسون: "ندعم ونشجع بقوة استخدام معايير المحاسبة على أساس الاستحقاق في الدول بغية تمكين التغيير المستدام وطويل الأجل. وتوفر البيانات الموثوق بها حول الأصول والخصوم الحكومية والإيرادات والنفقات أساساً قوياً للإدارة المالية العامة وتعتبر أداة رئيسية لتسهيل تنفيذ الإصلاحات الأوسع نطاقاً في الدول التي ندعمها".
وقال مدير الخدمات العامة والأداء وممارسات الحوكمة العالمية السيد جيم برمبي: " لقد قام مجلس معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام بعمل مميز في تطوير معايير المحاسبة على أساس الاستحقاق، لكن هناك الكثير من القضايا المتعلقة بالتنفيذ التي تواجهها الدول، والبنك الدولي على استعداد لتقديم المساعدة المتعلقة بذلك، بالإضافة إلى العمل الفني والأعمال المتعلقة بالأنظمة التي يتطلبها تنفيذ المعايير"، مشيرا إلى أنه "ينبغي التركيز بصفة خاصة على كيف يمكن أن تساعد المستحقات الحكومات في استغلال الموارد بشكلٍ أمثلٍ وكيف بإمكان المواطنين إخضاع حكوماتهم للمساءلة".