أخبار

إصدار معيار المحاسبة الدولي في القطاع العام على الأساس النقدي

05-شباط-2018

 
نيويورك - أصدر مجلس معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام (IPSASB) معياراً منقحاً للمحاسبة الدولية في القطاع العام " إعداد التقارير المالية وفقاً للمحاسبة على الأساس النقدي". تتناول التعديلات بعض المعوقات الرئيسية التي تظهر عند تنفيذ هذا المعيار.

وينفذ الإصدار المنقح من معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام على الأساس النقدي المقترحات التي وردت في مسودة العرض 61  "تعديلات على إعداد التقارير المالية وفقاً للمحاسبة على الأساس النقدي". 

ويبدأ العمل بهذا المعيار المنقح مطلع كانون الثاني/ يناير من العام المقبل 2019، ويشجع التطبيق المبكر.
ومؤخراً أصدر مجلس معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام الإصدار المنقح من معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام على الأساس النقدي Cash Basis IPSAS -  "إعداد التقارير المالية وفقاً للمحاسبة على الأساس النقدي"  وبذلك تم استبدال المعيار الذي كان قد صدر في 2003 وتم تعديله في 2006 و 2007.

ولا يعد هذا المعيار معياراً محاسبياً على مستوى عالٍ مقارنة بالمعايير الأخرى على أساس الاستحقاق. ولكن كثير من المنظمات، ومنها صندوق النقد الدولي، كانت تدعم بالفعل بعض الدول النامية، خاصة الدول التي لديها قدرات محدودة في مجال إدارة المالية العامة، لتنفذ معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام على الأساس النقدي، باعتبارها أساس يمكن الاعتماد عليه للوصول المحتمل إلى تطبيق المعايير على أساس الاستحقاق في المستقبل.

ونظام المحاسبة الحكومي القوي، الذي ينتج تقارير مالية على الأساس النقدي تتسم بالدقة والاتساق والشمول وتصدر في أوقات منتظمة، قد يحسن بشكل كبير من الشفافية المالية والمساءلة في هذه الدول. وبالتالي فإن هذا المعيار الدولي هو أداة هامة لتعزيز جودة التقارير المالية في الدول ذات الدخل المتدني.   

والغرض الرئيسي من هذه المراجعة هو إزالة بعضا من أبرز المعوقات التي تطرأ عند تنفيذ معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام على الأساس النقدي، وقد تبنى عدد قليل من الدول المعايير بشكل كامل حتى الآن.
وكان هناك تحديان: الأول، عند إعداد البيانات المالية الموحدة؛ والثاني، هو الإفصاح عن المعلومات بشأن المساعدات الخارجية ومدفوعات الأطراف الأخرى. وكانت المعايير السابقة على الأساس النقدي تتطلب أن تكون البيانات المالية لجميع "المنشآت المسيطر عليها"، مثل الوكالات التابعة للوزارات والمؤسسات المملوكة للدولة، موحدة من قبل المنشآت المسيطرة.

والعديد من هذه المؤسسات، تم تأسيسها كشركات، وتعد تقاريرها بالفعل على أساس الاستحقاق. وقد يكون من المرهق بالنسبة للحكومات أن تعدل البيانات المالية للمؤسسات المملوكة للدولة إلى الأساس النقدي قبل أن يتم توحيد هذه البيانات المالية. وقد تؤدي الصعوبات في تطبيق معيار السيطرة في مناخ عمل منخفض القدرة إلى ظهور تحديات مرتبطة بعملية التوحيد. 

والمعيار المنقح لا يطلب من الدول أن تنفذ التوحيد بعد الآن، رغم أنه يشجع على ذلك. ويشجع المعيار الحكومات أيضاً على عرض البيانات المالية الموحدة لقطاع الموازنة، والقطاع الحكومي العام [2]، والمنشآت الأخرى التي تمثل الأنشطة الحكومية الرئيسية. هذه المعلومات لها أهمية كبيرة بالنسبة للشفافية المالية وإدارة الموازنة بكفاءة، فضلاً عن تقييم أثر السياسات المالية للحكومات ووضع السيولة على باقي الاقتصاد.

ويتمثل التغيير الثاني الهام في إعادة صياغة المتطلبات السابقة للإفصاح عن المعلومات حول المساعدات الخارجية ومدفوعات الغير [3] مثل الإفصاح الطوعي الذي يتم التشجيع عليه بالرغم من ذلك.  

واشتكت بعض الحكومات بشأن صعوبة الحصول على المعلومات الإلزامية حول مدفوعات الأطراف الأخرى، والإفصاح عن تفاصيل المساعدات الخارجية، والتي لا يكون بعضها مطلوباً في معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام على أساس الاستحقاق. ومع ذلك، فإنه لا يزال هناك حاجة للاعتراف بالمساعدات الخارجية المستلمة نقداً في البيانات المالية.

وإضافة إلى معالجة هذه المعوقات التي تطرأ عند تنفيذ معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام على الأساس النقدي، فقد اعترف مجلس معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام بدوره في دعم الحكومات في انتقالها إلى معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام على أساس الاستحقاق. وفي حقيقة الأمر، يشير المعيار الجديد إلى أن "معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام على الأساس النقدي قد طورت كخطوة متوسطة لدعم الانتقال إلى إعداد التقارير المالية على أساس الاستحقاق وتنفيذ معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام على أساس الاستحقاق."

ويشجع المعيار الدول بشدة على جمع والإفصاح عن المعلومات التي لم يتم الاعتراف بها في المحاسبة على الأساس النقدي. تشمل هذه المعلومات الذمم الدائنة، والذمم المدينة، والاقتراض، والأصول غير المالية، والإيرادات والمصروفات المستحقة. بعض الدول التي تطبق معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام على الأساس النقدي قد تحتاج إلى فترة زمنية طويلة، وإلى موارد ودعم فني لتتمكن من بناء القدرات التي تمكنها من جمع هذه البيانات على أساس موثوق به وفي الوقت المناسب. وبعد ذلك، ينبغي أن تكون الدول مجهزة جيداً للانتقال إلى تنفيذ معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام على أساس الاستحقاق.  

[1]  كبير الاقتصاديين، قسم الشؤون المالية، صندوق النقد الدولي.
[2]  تضم الحكومة المركزية، حكومات الدولة أو الحكومات الإقليمية، والحكومات المحلية، وصناديق الضمان الاجتماعي.
[3]  تشير مدفوعات الأطراف الأخرى إلى شراء السلع والخدمات نيابة عن المنشأة الحكومية، أو تسوية التزامات المنشأة، عندما يتم دفع الأموال مباشرة للموردين.

login