أخبار

مزايا وسلبيات تحوّل الشركات

01-آذار-2018

إعداد: الدكتور رفيق توفيق الدويك
عضو مجلس إدارة جمعية المجمع العربي للمحاسبين القانونيين (الاردن)
 

عمّان - قد تُفكر إدارات الشركات بتحويل الصفة القانونية للشركة من صفة إلى أُخرى، مثل تحويل الشركة محدودة المسؤولية مثلا إلى شركة مساهمة عامة، دون معرفة مزايا وسلبيات عملية التحويل، ومن أجل ذلك نلقي الضوء على أبرز مزايا وسلبيات عمليات التحويل لمساعدة إدارات الشركات على اتخاذ القرار المناسب بهذا الشأن بما يحفظ مصالح وحقوق الشركة ومساهميها/ الشركاء فيها.

أولاً: الشركات محدودة المسؤولية
المزايا التي تتمتع بها الشركات محدودة المسؤولية مقابل الشركات المساهمة العامة:-
تتمتع الشركات ذات المسؤولية المحدودة بأمور إجرائية وتنظيمية وقيود أقل منها في حالة الشركات المساهمة العامة ومنها:-
(1) عدم إلزامية نشر البيانات المالية للشركة.
(2) عدم إلزامية حضور مندوب مراقب الشركات لاجتماعات الهيئات العامة العادية وغير العادية.
(3) المتطلبات القانونية طبقاً لقانون الشركات وتعليمات هيئة الأوراق المالية أقل منها في حالة الشركات المساهمة العامة فيما يتعلق بالمعالجات المالية لواقع الشركة في مجالات متعددة خاصة فيما يتعلق بما يلي:-
(‌أ) إعادة تقييم موجودات الشركة إذا رغبت الشركة في ذلك أو تطلب الأمر إجراء ذلك.
(‌ب) معالجة الخسائر المدّورة إذا بلغت ما يزيد عن 50% من رأس مال الشركة.
(‌ج) معالجة رسملة الأرباح، وزيادة أو تخفيض رأس المال، حيث لا يتطلب الأمر أخذ موافقة هيئة الأوراق المالية في هذه الحالة وعدم توقف عمليات تحويل الحصص خلال الفترة من تاريـخ اتخاذ قرار الهيئة العامة بهذا الشأن والانتهاء من إجراء موافقات هيئة الأوراق المالية.
(4) المتطلبات القانونية لاجتماعات هيئة المديرين أقل منها في حالة الشركات المساهمة العامة، وكذلك الحال بالنسبة للشروط والقيود على عضوية مجلس الإدارة.
(5) عدم الخضوع لأحكام تعليمات ومتطلبات الإفصاح المقررة من هيئة الأوراق المالية فيما يتعلق بالأمور التالية:-
(‌أ) قيـود تطبيق معايير التقارير المالية (المحاسبة) الدولية ومعايير التدقيق المطبقة على الشركات المساهمة العامة.
(‌ب) الإفصاح عن ملكية رئيس وأعضاء مجلس الإدارة وأصولهم وفروعهم وزوجاتهم في أسهم الشركة والشركات التي تسيطر عليها.
(‌ج) المبالغ المقبوضة من قبل رئيس وأعضاء مجلس الإدارة من رواتب ومكافآت وبدلات.
(‌د) الإفصاح عن الهيكل التنظيمي للشركة ومتطلبات ومؤهلات الوظائف الرئيسية فيها.
(‌ه) متطلبات إعداد وتقديم ميزانيات ربع سنوية وضمن مدد زمنية قصيرة ومحددة.
(‌و) إبلاغ هيئة الأوراق المالية والبورصة عن كل إجراء جوهري يتم في الشركة من حيث حركة الأسهم التي يتداولها رئيس وأعضاء مجلس الإدارة والأمور الأخرى المتعلقة بتسيير أمور الشركة الإدارية والتنظيمية والهيكلية.
(‌ز) خضوع الشركة لمخالفات مالية تصل لعدة آلاف من الدنانير في حال مخالفة أحكام قانون وتعليمات هيئة الأوراق المالية وتعليمات الإفصاح والتسجيل والأمور المشابهة.
(6) عـدم وجود قيود ومتطلبات تتعلق بزيادة وتخفيض رأس المال كما في حالة الشركات المساهمة العامة.
(7) عدم ضرورة وجود لجنة تدقيق من أعضاء مجلس الإدارة غير التنفيذيين كما في حالة الشركات المساهمة العامة.
(8) عدم وجود قيود على إدراج الأسهم في البورصة وعدم توقف تداول السهم عند إجراء أي تعديل على هيكل رأس المال كما في حالة الشركات المساهمة العامة.
(9) عدم اعتبار أموال الشركة أموالاً عامة كما في حالة الشركات المساهمة العامة وعدم التعرض للمساءلة المدنية والقانونية بنفس الخطورة في حالة الشركات المساهمة العامة.
(10) سيطرة أكبر وتحكم اكثر فيما يتعلق بدخول شركاء جدد للشركة، بينما لا يمكن السيطرة على دخول وخروج المساهمين من خلال البورصة في حالة الشركات المساهمة العامة عند عرض أسهم للبيع.
(11) سيطرة أكبر على سعر الحصة (السهم) بعكس الشركات المساهمة حيث تتحكم عوامل السوق في السعر، وعدم حدوث مضاربة على سعر الحصة (السهم) كما يحصل بالنسبة لتداول الأسهم في البورصة.

ثانياً: الشركات المساهمة العامة
مزايا عملية التحويل لشركة مساهمة عامة
كما هو معلوم فإن تحويل الشركة إلى شركة مساهمة عامة يمكن ان تحقق كل أو بعض المزايا التالية:-
(1) ينظر المستثمرون نظرة خاصة للشركات المساهمة العامة وهي مفضلة عندهم بسبب تعدد الجهات الرقابية التي تشرف على أدائها مثل هيئة الأوراق المالية ومركز إيداع الأوراق المالية وبورصة عمان ووزارة الصناعة والتجارة. كذلك فإن القانون يعتبر أموال الشركات المساهمة العامة مالا عاما يحظى بالحماية القانونية المتشددة وله حرمته وحصانته، وبالتالي توجب القوانين توفر الشفافية في نشر المعلومات والتحكم المؤسسي في الشركات المساهمة لطمأنت المستثمرين وحماية أموالهم.
(2) توفير حرية التصرف بالأسهم في الشركات المساهمة العامة حيث يتمكن المساهم من الخروج من الشركة أو الاستمرار بالمساهمة فيها وبالشكل الذي يناسبه، بعكس الشركة المحدودة المسؤولية التي يتقيد المشارك بحق الشفعة الممنوح للشركاء حيث هناك قيود على بيع الحصص وتحديد ثمنها العادل.
(3) توفير السيولة للمساهم بسهولة بتحويل أمواله من استثمار إلى آخر، أو تحويل الأسهم إلى سيولة مالية، بعكس الشركات ذات المسؤولية المحدودة والتي تتطلب عدة خطوات لنقل ملكية الحصص فيها.
(4) حال ادراج أسهم الشركات العامة في البورصة فإن الأسهم تصبح خاضعة للعرض والطلب اليومي وضمن آلية السوق، فإذا ما تمتعت الشركة في التميَز بالأداء وتحقيق الأرباح وبتوفر إدارة ناجحة، فإن هذا حتما يحقق لها تميزاً في سعر سهمها يستفيد منه مالك السهم.
(5) إن أي شركة بحاجة ضرورية إلى توفير مصادر تمويلية لإدارة مشاريعها وتوسعاتها المستقبلية وإن فرص الشركة المساهمة العامة في الاقتراض من البنوك أو أسناد القروض يكون أكبر وأشمل من المساهمة المحدودة التي تجد صعوبة في الحصول على مثل هذه القروض، بالإضافة إلى تجيير مخاطر الاستدانة.
(6) اتساع قاعدة المساهمين وزيادة عددهم في الشركة المساهمة العامة يثري الشركة بآراء وخبرات متعددة ويوسع قاعدة العلاقات الرسمية والأهلية.
(7) القدرة على استقطاب مزيد من رأس المال عن الاكتتابات العامة أو الخاصة وتنويع مجالات الاستثمار وفرص أكبر للمنافسة.
(8) توزيع مخاطر الاستثمار بين عدد أكبر من المستثمرين بدلاً من حصرها بعدد محدود.
(9) الاستفادة من الزيادة المتحققة في قيمة موجودات الشركة عن طريق إعادة التقييم واحتساب شهرة الشركة عند تحويلها إلى شركة مساهمة عامة.
(10) حق الشركة بممارسة أعمال التأمين وأعمال البنوك حيث أن القانون لا يجيز ممارسة تلك الاعمال إلا من قبل شركة مساهمة عامة.
(11) القدرة عن رسملة الديون المترتبة على الشركة في المستقبل (شريطة موافقة الدائنين) أو رسملة إسناد القرض القابلة للتحويل وبالتالي القدرة عن تخفيض الأعباء المالية على الشركة – إن وجدت.
(12) إمكانية تخصيص جزء من رأسمال الشركة غير المكتتب به لعرضه على العاملين بالشركة كحافز (خيارات الأسهم) لهم.
(13) الاستفادة من مزايا أسهم الخزينة بحيث تتدخل الشركة لشراء أسهمها من السوق للمحافظة على القيمة السوقية للأسهم والاستفادة من أرباح البيع في حال ارتفاع السعر السوقي للسهم.
(14) استفادة المساهمين الحاليين من الاكتتاب الخاص (دون غيرهم) في حالة زيادة رأس المال باكتتاب خاص لحصر المنفعة بالمساهمين الحاليين. 

ثالثا: الشركات المساهمة الخاصة
مزايا الشركة المساهمة الخاصة مقارنة بالشركة محدودة المسؤولية:-
أهم المزايا المتعلقة بالشركات المساهمة الخاصة مقارنة بالشركات محدودة المسؤولية.
(‌أ) يمكن للشركة المساهمة الخاصة أن تصدر أسهم وإسناد قرض وأوراق مالية أخرى.
(‌ب) يجوز للشركة أن تقرر إدراج أوراقها المالية في السوق وتداولها من خلاله وفق الأنظمة والتعليمات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية، ومع ذلك فان هيئة الأوراق المالية في الوقت الحاضر:-
(1) لا تسمح بإدراج أسهم الشركات المساهمة الخاصة في السوق المالي ولا تسمح بقيامها بإصدار إسناد قرض ولا ينتظر أن تسمح بذلك في الوقت المنظور.
(2) تسمح هيئة الأوراق المالية للشركات المساهمة الخاصة فقط بإصدار أسهم لشريك استراتيجي أو طرح أسهم باكتتاب خاص لكن لا تسمح بإصدار أسهم للاكتتاب العام ولا تسمح بتداول الأسهم في السوق المالي.
(‌ج) يجوز للشركة المساهمة الخاصة إصدار عدة أنوع وفئات من الأسهم تختلف فيما بينها من حيث:-
(1) القيمة الاسمية.
(2) القوه التصويتية.
(3) كيفية توزيع الأرباح والخسائر على المساهمين.
(4) حقوق وأوليات الأسهم عند تصفية الشركة.
(5) قابلية أنواع الأسهم للتحول لأنواع أخرى من الأسهم (أي من نوع لا يتمتع بقوة تصويتية إلى نوع يتمتع بقوه تصويتية ومن نوع بقيمة إسمية معينة الى نوع آخر بقيمة مختلفة او لنـوع له حقوق وأوليات عند التصفية أو في أي وقت تختلف عن النوع الآخر وهكذا 0000) بشرط النص على ذلك في النظام الأساسي للشركة.
(‌د) يجوز إصدار أسهم قابلة للاسترداد إما بطلب من الشركة أو من حامل السهم أو عند توفر شروط معينة وذلك حسبما يتم النص عليه في عقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة.
(‌ه) يجوز إصدار أسهم لها أفضلية في توزيع الأرباح على غيرها من الأسهم الأخرى أو أن تستحق مقـداراً مقطوعاً أو نسبة معينة من الأرباح بشروط وأوقات يتفق عليها في نظام الشركة الأساسي، كما يجوز أن يكون لنوع معين من الأسهم حق الأولوية في استيفاء أرباح عن أي سنة لا يتم توزيع أرباح فيها بالإضافة للربح المقرر توزيعه في السنة نفسها (وذلك كما هو الحال في أسهم الامتياز).
(‌و) يجوز للشركة شراء أسهمها التي سبق ان أصدرتها (أسهم خزينة) ولها إما إعادة إصدار أو بيع الأسهم التي اشترتها بالسعر الذي يراه مجلس الإدارة مناسباً، أو إلغاؤها، وتخفيض رأس المال بمقـدار تلك الأسهم وذلك حسب نصوص قانون الأوراق المالية والتعليمات الصـادرة بمقتضاه (مثل هذه الميزة غير قابلة للتحقق في الوقت الحاضر من قبل هيئة الأوراق المالية).
(‌ز) يجوز للشركة إصدار خيارات الأسهم (Stock Option)  وتسمح لحاملها شراء أو طلب إصدار أسهم من الشركة (هذه الميزة غير متاحة في الوقت الحاضر من قبل هيئة الأوراق المالية).
(‌ح) على الشركة إصدار بيانات مالية رسمية كل (6) أشهر.
(‌ط) تطبـق الاحكام المتعلقة بالشركـة المساهمة العامـة فيما يتعلق بالإفصاحات في حـال إصدار (خيارات الأسهم) (Stock Option) لموظفي الشركة أو لصندوق ادخارهم قبل نقل ملكية الأسهم للموظفين أو لصندوق الادخار ويشمل ذلك:-
(1) إصدار بيانات مالية كاملة للشركة قبل إصدار الأسهم.
(2) بيان المخاطر التي قد تنجم عن الاستثمار في أسهم الشركة والآثار الضريبية لهذا الاستثمار.
(3) بيان القيود المتعلقة بنقل ملكية الأسهم.
(4) بيان آلية تقييم سعر لأسهم عند البيع وآلية تقييمها دورياً.
(5) بيان طريقة تسديد ثمن الأسهم وآلية تقييم سعر السهم.
(‌ي) في حال إدراج أسهم في السوق المالي تخضع الأسهم لأحكام قانون هيئة الأوراق المالية والتعليمات الصادرة بمقتضاه.
رابعا: سلبيات التحوّل من مساهمة عامة إلى شركة محدودة المسؤولية:-
(1) متطلبات تقييم الشركتين من حيث الوقت والجهد والكلفة.
(2) ضرورة امتلاك ما يزيد عن (75%) من رأس مال الشركة محدودة المسؤولية في كل الأوقات لضمان السيطرة على الشركة، بينما في كثير من الأحوال يمكن لمالك ما يقل عن (40%) في الشركة المساهمة العامة أن يتحكم بشكل كبير على مجريات الأمور في الشركة.
(3) صعوبة وقيود انتقال وبيع حصص رأس المال مقارنة مع الشركة المساهمة العامة.

خامسا: متطلبات التحويل
(1) دعوة الهيئة العامة غير العادية للشركة للموافقة على عملية التحويل.
(2) تحضير الدراسة التي تبيّن أسباب ومبررات التحويل المبنية على دراسة اقتصادية ومالية عـن أوضاع الشركـة وما سيكون عليه الوضع بعد التحويل سنداً لأحكام الفقرة (ب) من المادة 217 من قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته.
(3) تحضير الميزانيات السنوية للشركة لآخر سنتين ماليتين.
(4) القيام بعمليات إعادة تقييم موجودات الشركة الثابتة من أثاث وتجهيزات وبضاعة وذلك سنداً لأحكام الفقرة (هـ) من المادة 217 من القانون المذكور.
(5) تقديم طلب التحويل إلى مراقبـة الشركات مرفـق بالوثائـق المذكورة فـي البنود من (1 – 4) أعلاه.
(6) يقوم مراقب الشركات بتعيين لجنة تقدير موجودات الشركة من موظفين من مراقبة الشركات ومدقق حسابات الشركة لتقدير موجودات الشركة ومطلوباتها كما بتاريخ موافقة الهيئة العامة غير العادية على التحويل.
(7) تقوم اللجنة بالاستعانة بخبراء مختصين لتقدير موجودات الشركة.
(8) تعد لجنة التقدير تقريرها الفني وترفعه لمراقب الشركات للحصول على موافقة معالي وزير الصناعة والتجارة للموافقة على عملية التحويل.
(9) يتم الاتفاق على رأس مال الشركة بعد تقدير صافي قيمة الشركة وتحديد رأس المال بعد التحويل، ويتم استيفاء المتطلبات القانونية من حيث:-
(‌أ) النشر في الجريدة الرسمية والصحف المحلية.
(‌ب) التحضير لاجتماع الهيئة العامة غير العادي للشركة للموافقة على تقرير لجنة التقدير واعتماد مصاريف التحويل وانتخاب مجلس إدارة الشركة وانتخاب مدققي الحسابات.
(‌ج) تحضير عقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة المتحوّلة.
(10) تبليغ مراقب الشركات بالقرارات أعلاه وإيداع عقد التأسيس والنظام الأساسي لدى مراقبة الشركات.

login