أخبار

البنوك تتحول لتلبية متطلبات المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 9

14-تشرين الأول-2018

                








  • لندن - حلت الأدوات المالية (المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 9) محل معظم الإرشادات في المعيار الدولي للمحاسبة 39.

    وتنطبق هذه الإرشادات على الفترات المحاسبية التي تبدأ من هذا العام. ويتضمن نموذج جديد للانخفاض والذي سيؤدي إلى الاعتراف المبكر بالخسائر. حيث يتطلب نهج المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 9 القائم على المبادئ مزيداً من الحذر في استخدام الحكم عند تطبيقه.

    ويتم تصنيف الأصول المالية في المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 9 وفقاً لخصائص التدفقات النقدية التعاقدية الخاصة بها ونماذج الأعمال التي يتم حفظها تحتها. كما يتم تصنيف الأدوات إما بالتكلفة المطفأة، القيمة العادلة لفئة القياس المحققة حديثاً من خلال دخل شامل آخر (FVOCI)، أو القيمة العادلة من خلال الربح أو الخسارة (FVTPL).

    ونموذج الأعمال "الاستمرار في التجميع" عبارة عن ممارسة لتجميع التدفقات النقدية التعاقدية لاسترداد الاستثمار في الأصول، حيث أن الأصول التي تتبع هذا هي ودائع مع المصرف المركزي القطري ومؤسسات مماثلة، ويكون قياسها بالتكلفة المطفأة.

    ونموذج الأعمال "الاستمرار في التجميع والبيع" هو ممارسة لتجميع التدفقات النقدية التعاقدية من الأصل أو يمكن بيعها، ويمكن أن تكون عبارة عن محفظة سيولة بنكية، وتكون فئة قياسها بالقيمة العادلة من خلال دخل شامل آخر (FVOCI).

    ونموذج التداول - يتكون بشكل أساسي من الأصول المحتفظ بها لتحقيق الربح على المدى القصير، ويكون قياسها بالقيمة العادلة من خلال الربح أو الخسارة (FVTPL).

    ويمكن تصنيف سندات المديونية في أي من نماذج الأعمال الثلاثة المذكورة أعلاه، ويمكن تصنيف أدوات حقوق الملكية إما بالقيمة العادلة من خلال الدخل الشامل الآخر (FVOCI) أو بالقيمة العادلة من خلال الربح أو الخسارة (FVTPL).

    ووفقاً لمؤشر ستاندرد وبورز، فإن تأثير التصنيف والقياس على الاستثمارات كان محدوداً على البنوك الخليجية التي صنفتها، وهو ما يمثل حوالي 4% من إجمالي التأثير المؤثر على الأرباح المحتجزة، في المتوسط. وينشأ هذا من الجودة الائتمانية القوية نسبياً للمحافظ الاستثمارية للبنوك المصنفة ونماذج أعمالها المباشرة.

    وفي نموذج الخسارة الائتمانية التي تم تكبدها سابقاً، يقدم البنك خسارة القروض عند حدوث مثل هذا الحدث. ومع ذلك، في إطار نموذج خسارة الائتمان المتوقعة في المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 9، من المتوقع أن يستبق البنك حدوث مثل هذا الحدث وبالتالي يتحمل الخسائر مبكراً عما سبق.

    ويحدد المعيار الجديد نموذجا "ذا ثلاثة مراحل" للانخفاض بناءً على التغيرات في جودة الائتمان منذ الاعتراف الأولي، تتضمن المرحلة الأولى الأدوات المالية التي لم تشهد زيادة ملحوظة في مخاطر الائتمان منذ الاعتراف الأولي أو شهدت مخاطر ائتمان منخفضة في تاريخ التقرير، وبالنسبة لهذه الأصول، يتم إثبات خسائر الائتمان المتوقعة لمدة 12 شهراً ("ECL") ويتم احتساب إيراد الفائدة على القيمة الدفترية الإجمالية للأصل.

    وتتضمن المرحلة الثانية الأدوات المالية التي حدث بها تدهور كبير في مخاطر الائتمان منذ الاعتراف الأولي، ولكن ليس لديها دليل موضوعي على انخفاض القيمة. وبالنسبة لهذه الأصول، يتم تسجيل خسائر الائتمان المتوقعة على مدى العمر الإنتاجي، ولكن يستمر احتساب إيراد الفائدة على القيمة الدفترية الإجمالية للأصل.

    أما المرحلة الثالثة فتتضمن الأصول المالية التي لديها دليل موضوعي على انخفاض القيمة في تاريخ إصدار التقرير، وبالنسبة لهذه الأصول، يتم التعرف على خسائر الائتمان المتوقعة على مدى العمر الإنتاجي ويتم احتساب إيراد الفائدة على صافي القيمة الدفترية.

    وتنشأ أهم الآثار المالية للمعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 9 الأكثر تأثيرا كمقابل للمعيار الدولي للمحاسبة 39 على الانخفاض الناتج من دخول المرحلة الثانية. لذلك، فمن الضروري تحديد كيفية تنفيذ معيار "التدهور الكبير" لتوزيع الأصول في المرحلة الثانية.

    ويمكن أن تستخدم البنوك النموذج العامة لقياس خسائر الائتمان المتوقعة للأصول في المرحلة الأولى والمرحلة الثانية: احتمالية التعرض للتعثر (الخسارة التي تؤدي إلى التعثر) عند حدوث التعثر. وبالنسبة للمرحلة الثالثة، يتعين على البنوك تحديد تعريف التعثر وفقاً لتعليمات المصرف المركزي القطري. كما يتعين على البنوك تقدير احتمالية التعثر (PD) بناءً على جميع المعلومات ذات الصلة. وعند تحديد المؤشرات الرئيسية لتدهور الائتمان، سيتم النظر في المؤشرات الخارجية والمؤشرات الداخلية والمؤشرات المرتبطة بالمقترض.

    وتشتمل المؤشرات الرئيسية الخارجية على التصنيفات الخارجية، وعوامل السوق، وتطورات الاقتصاد الكلي، وعوامل الصناعة، وتشتمل المؤشرات الداخلية الرئيسية على التصنيف الداخلي، والحكم على مخاطر الائتمان، وإعادة هيكلة الديون والتطورات القانونية، فيما تشتمل المؤشرات الرئيسية ذات الصلة بالمقترضين على الأداء المالي والإداري وقيم الضمانات.
    ونموذج خسائر الائتمان المتوقعة الجديد وفقاً للمعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 9 سيؤدي إلى مخصصات أعلى بالنسبة للنموذج المتبع حالياً في المعيار الدولي للمحاسبة 39.

    لقد نص مؤشر ستاندرد وبورز على أن تطبيق البنوك الخليجية للمعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 9 بدءاً من 1 كانون الثاني/ يناير 2018، أدى إلى تكوين مخصص إضافي بنسبة 1.1% من إجمالي القروض، وهو ما يعادل ثلث صافي إيراداتها التشغيلية قبل تكوين مخصصات خسائر القروض.

    وتعد البنوك المصنفة داخل قطر هي الأكثر تأثراً، كما تنبأ مؤشر ستاندرد وبورز في عام 2017. وبلغ متوسط المخصص الإضافي 1.5% من إجمالي القروض، مع الحد الأدنى للزيادة 0.5% والحد الأقصى للزيادة 2.8%، والتحول في بيئة التشغيل بعد أن قامت عدة بلدان عربية بمقاطعة قطر بغير وجه حق، وما تزال الضغوط على قطاعي العقارات والضيافة في قطر تعمل على تفاقم احتياجات تكوين مخصصات للبنوك.

    مع الأخذ في الاعتبار متطلبات المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 9، قامت معظم البنوك في المنطقة بتقييم التأثيرات على رأس المال التنظيمي للبنوك وتقلبات الأحكام التي تؤثر على البيانات المالية، وتأثيرات المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 9 على تخطيط الأعمال والتنبؤ بها وعلى تسعير المنتج، وإعادة ضبط مؤشرات الأداء الرئيسية. 

    ويتم الحصول على مؤشرات الصناعة والاقتصاد الكلي أيضاً في ممارسة نمذجة خسائر الائتمان المتوقعة، مع التركيز على الانتقالات من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية عبر مختلف القطاعات.

    وتمت إعادة تعريف قدرات النظام وجمع البيانات وأطر الحوكمة في ضوء متطلبات المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 9، وبصفة عامة، تقوم البنوك بالتحويل لتلبية متطلبات المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 9.

     تأليف: الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة
    الدكتور ر. سيتارامان
    جميع الحقوق محفوظة لـ © 2018, Gulf Times - مقدمة من SyndiGate Media Inc.

login