أخبار
استطلاع: الشفافية الضريبية، والتعقيد الضريبي، وعدم المساواة والفساد أكبر مخاوف جمهور دول العشرين
04-آذار-2019
نشر حديثاً ملحق بتقرير دول مجموعة العشرين 2017 عن ثقة الجمهور في النظام الضريبي الصادر عن جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين (ACCA) والمحاسبين القانونيين المعتمدين في أستراليا ونيوزيلاندا (CA ANZ)، والاتحاد الدولي للمحاسبين (IFAC).
ويكشف الملحق عن ارتفاع مستوى عدم الثقة بين الجمهور في أوساط السياسيين وفي المنظمات غير الحكومية (NGOs) عندما يتعلق الأمر بالنظم الضريبية.
ويوضح التقرير الحديث أيضاً أن ثقة الجمهور في المهنيين، مثل المحاسبين والمحامين، ماتزال مرتفعة مقارنة بما سلف.
ويهتم المستجيبون عبر دول مجموعة العشرين بشكل كبير، عندما يتعلق الأمر بتقييم أنظمتهم الضريبية، بالشفافية، والتعقيد، وعدم المساواة، والفساد في الأنظمة الضريبية.
وتنبع مخاوف المستجيبين المتعلقة بعدم المساواة من التصور السائد في الدول المتحدثة باللغة الإنجليزية بأن من يحققون مستويات مرتفعة من الدخل والشركات متعددة الجنسيات تتم معاملتهم بصورة أفضل في الأنظمة الضريبية مقارنة بمن يحققون مستويات دخل متوسطة أو منخفضة.
وأعرب المستجيبون في الصين، وإندونيسيا، والهند عن مستويات أعلى من الثقة في السلطات الضريبية، والسياسيين والمحاسبين، وأفادوا بفاعلية تقديم الإقرارات الضريبية، ودعموا التنافس الضريبي بهدف جذب الشركات متعددة الجنسيات.
وتستند ثقة جمهور دول مجموعة العشرين في الإبلاغ الضريبي إلى استطلاع أجري عبر الانترنت على أكثر من 8400 عضو من الجمهور العام في جميع دول مجموعة العشرين ونيوزيلاندا، وقد كشف الاستطلاع عما يلي:
- عدم الثقة بين المستجيبين في أوساط السياسيين والإعلام؛ حيث أعرب 58 بالمائة من المستجيبين عن عدم ثقتهم أو عدم ثقتهم الشديدة في السياسيين، بانخفاض بنسبة 9% منذ 2017. وعلى نفس المنوال، جاءت عدم ثقة المستجيبين في الإعلام بنسبة 37% بانخفاض بنسبة 4% عن الاستطلاع الأخير.
- أعلى معدلات الثقة كانت في المحاسبين الضريبيين المهنيين والتي جاءت بنسبة 55%، بانخفاض بهامش نقطتين مئويتين مقارنة بعام 2017، والمحامين الضريبيين المهنيين بنسبة 50%، بارتفاع بمقدار 1%.
- معدلات عدم الثقة ثابتة على أساس سنوي في المنظمات غير الحكومية بنسبة 37%، بزيادة قدرها 2% مقارنة بعام 2017.
- انقسام وجهات النظر بشأن الثقة في السلطات الضريبية الحكومية، حيث رأى 37% بأنهم يثقون أو يثقون بشدة في السلطات الضريبية في حين أعرب 34% عن عدم ثقتهم أو عدم ثقتهم الشديدة في تلك السلطات.
وتعليقاً على نتائج السنة الثانية، صرح تشاز روي-تشادوري، الرئيس الدولي للضرائب في جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين بأنه "تصعب استعادة الثقة حال فقدانها. الضرائب هي قضية معقدة وتمس حياتنا جميعاً – لذا فالثقة مهمة. ويسفر هذا البحث عن أن هناك حاجة لأن يعمل جميع المعنيين الأساسيين – من السياسيين والخبراء الضريبيين – معاً لبناء ثقة الجمهور في الضرائب والحفاظ على تلك الثقة. وعلى الرغم من أن مهنة المحاسبة تحقق أفضل النتائج في هذا العام، إلا أنه لا يمكننا أن نكتفي بالرضى عن هذه النتائج."
وأضاف كيفين دانسي، المدير التنفيذي للاتحاد الدولي للمحاسبين، "بما أن المحاسبين يلتزمون بقواعد سلوكية قوية تدعم التزاماتهم فيما يتعلق بتحقيق المصلحة العامة، فمن الضروري أن نفهم بصورة حقيقية نظرة الجمهور إلى الأنظمة الضريبية وإلى من يتوجه هؤلاء للحصول على مشورة موثوق بها. يعطي هذا البحث لكل من يعمل في مجال الضرائب، بما في ذلك صناع السياسة، والسياسيين، والإعلام والمحاسبين، رؤية قوية حول المعتقدات الحقيقية للجمهور. وبفهم تلك الرؤى، يمكن للمهنيين أن يعملوا بصورة أفضل لتحقيق مزيد من الثقة في النظام ككل."
وخلص مايكل كروكر، أحد لمحاسبين القانونيين المعتمدين في أستراليا ونيوزيلاند، إلى أن "البحث الذي أجريناه أظهر أن الناس يقولون إنهم يثقون في الخبراء والمهنيين بشكل كبير ويريدون أن يسمعوا المزيد منهم، ولكن تشككهم في السياسيين والإعلام ما زال مستمرًا. فإذا كانت الشفافية هي إحدى ركائز النظام الضريبي الفعال، فإن المهنيين والخبراء الذين يعملون في مجال الضرائب بحاجة للسعي وراء تحقيق مزيد من الوضوح حول كيفية عمل الضرائب على المستويين المحلي والعالمي. ومن الجلي أن هناك كثير من الجهد الذي ينبغي أن يبذل للحفاظ على ثقة جمهور دافعي الضرائب التي تم الحصول عليها بشق الأنفس."