أخبار

فوائد هيكل الشركات متعددة التخصصات في إنتاج تدقيق عالي الجودة

14-تشرين الثاني-2019

وجد تحالف عالمي لشركات المحاسبة أن الشركات التي تقدم خدمات متعلقة بالتدقيق وخدمات غير متعلقة بالتدقيق لديها قدرة أفضل على تقديم تأكيد موثوق وقوي.

ويقدم التقرير الذي نشره المحاسبين القانونيين في استراليا ونيوزيلندا، ورابطة المحاسبين القانونيين المعتمدين، والاتحاد الدولي للمحاسبين دليلاً دامغاً على أن "وجود الشركات متعددة التخصصات ضمن نظام كبير ومتطور لإعداد التقارير عن الشركات يلبي أحد الاحتياجات الهامة في السوق" وفي نفس الوقت ينوه التقرير عن كيفية قيام القواعد التي تطورت على مدار العقدين الماضيين "بتخفيف المخاطر المتعلقة بشركات التدقيق التي تقدم خدمات غير متعلقة بالتدقيق لبعض عملاء التدقيق."

ويستخلص التقرير الذي جاء بعنوان، جودة التدقيق في الشركات متعددة التخصصات، نتائجه من المؤلفات الأكاديمية الرائدة، ورؤى خبراء السياسة، والدراسة المتعمقة لكيفية إدارة المنظمين من جميع أنحاء العالم للمخاطر. ويهدف التقرير إلى المساهمة بشكل بنّاء في النقاش العالمي حول نموذج أعمال الشركات متعددة التخصصات وحول المدققين الذين يقدمون خدمات غير متعلقة بالتدقيق. 

ويشير التقرير إلى أن عمليات التدقيق عالية الجودة تتطلب "قاعدة من المهارات المتنوعة". وأضاف أن "نموذج التخصصات المتنوعة هو أحد أفضل آليات تطوير المهارات والخبرات والاتساق اللازمين لتقديم تدقيق عالي الجودة."

أما الموضوع الأكثر تحديداً وهو تقديم الخدمات غير المتعلقة بالتدقيق لعملاء التدقيق فقد أصبح لا يكاد يدرك. ويشير التقرير إلى أنه "ما تزال هناك مخاوف بشأن المساس بالاستقلالية، رغم القواعد الصارمة التي تمنع أو تحد من تقديم الشركات لتلك الخدمات لعملاء التدقيق. "فعادة ما تكون الخدمات التي يُسمح بتقديمها خدمات مُكمّلة للتدقيق، وبالتالي يمكن تفادي التهديدات التي تمس الاستقلالية بكفاءة، إلا أنه يصعب تقديم إثبات للعامة على أن التعارض المتصور للمصالح قد أدير بشكل ملائم."

"ومع الاستمرار في دراسة تلك المسألة، فمن المهم الإشارة إلى أن الدليل المذكور في هذه الورقة يدعو للتساؤل حول الحاجة لإدخال تغيرات تنظيمية كبيرة وشاملة قد يكون لها تبعات غير مقصودة على جودة التدقيق،" ويشير التقرير إلى أن "الغالبية العظمى من الرسوم المتحصلة عن تقديم الخدمات غير المتعلقة بالتدقيق تتحقق في حقيقة الأمر من العملاء الذين لا تقدم لهم الشركات خدمات تدقيق."

وقالت ماجي ماكغي، مدير تنفيذي –الحوكمة، في رابطة المحاسبين القانونيين المعتمدين: "نرحب بنقاش قوي حول تلك المسائل التي ستظل بلا شك محتفظة بأهميتها بالنسبة للمهنة وبالنسبة لواضعي السياسات، ونشجع على إقامة حوار مبني على تلك الحقائق".

 "ويسر رابطة المحاسبين القانونيين المعتمدين أن تنشر هذا التقرير بالتعاون مع زملائنا من المحاسبين القانونيين من استراليا ونيوزيلندا ومن الاتحاد الدولي للمحاسبين. فهذا أحدث مثال على الفائدة التي يقدمها تحالفنا لأعضائنا وطلابنا، وكذلك على الفائدة التي يحققها تحالفنا على مستوى مهنة المحاسبة والمصلحة العامة."

وصرح أمير غندار، قائد إعداد التقارير والتأكيد في مجموعة المحاسبين القانونيين من استراليا ونيوزيلندا، بأن: "أساس التخصصات المتعددة لشركات التدقيق هو من نقاط القوة التي تساهم في جودة التدقيق، ولكن يجب أن تستمر الشركات والمهنة على المستوى الأوسع في ترسيخ ثقافة النزاهة وإثباتها من خلال الحوكمة، والشفافية، ومن خلال أخلاقياتنا الأساسية. تطورت القواعد الراسخة للاستقلالية على مدار العقدين الماضيين لتفادي المخاطر الحقيقية أو المتصورة التي تنتج عن تضارب المصالح فيما يخص شركات التدقيق التي تقدم خدمات غير متعلقة بالتدقيق، وينبغي الاستمرار في هذا التطوير لمواكبة توقعات العامة والتحديات الجديدة."

أما كيفين دانسي، المدير التنفيذي للاتحاد الدولي للمحاسبين، فقد قال: "الأسئلة حول جودة التدقيق والاستقلالية والتنافس دائماً أسئلة تستحق الطرح، ولكن ينبغي ألا نسرع في التوصل لاستنتاجات. فدراسات الجدوى لنموذج الشركات متعددة التخصصات هي دراسات قوية وهناك دليل هام يدعم هذا النموذج. فلنعمل وفقاً للحقائق ونحن في طريقنا لتحقيق أفضل خدمة المصلحة العامة."    

login